الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٤ - كتاب قسمة الصدقات
و لا يعطى الكفار لا زكاة المال، و لا زكاة الفطرة، و لا الكفارات.
و قال الشافعي: لا يدفع شيء منها إلى أهل الذمة [١]. و به قال مالك، و الليث بن سعد، و أحمد، و إسحاق، و أبو ثور [٢].
و قال ابن شبرمة: يجوز أن يدفع إليهم الزكوات: زكاة الفطرة، و زكاة الأموال [٣].
و قال أبو حنيفة: لا تدفع إليهم زكاة الأموال، و يجوز أن يدفع إليهم زكاة الفطرة [٤] و الكفارات.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فقد اشتغلت الذمة بالزكاة بلا خلاف، و إذا أعطى لغير المسلم لم تبرأ ذمته بيقين.
مسألة ٣ [إعطاء زكاة الأموال للعدول دون الفسّاق]
الظاهر من مذهب أصحابنا أن زكاة الأموال لا تعطى إلا العدول من أهل الولاية دون الفساق منهم.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: إذا أعطي الفاسق برئت ذمته [٥]، و به قال قوم من أصحابنا [٦].
[١] كفاية الأخيار ١: ١٢٢، و الوجيز ١: ٢٩٣، المجموع ٦: ٢٢٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٧١٠، و الشرح الكبير ٢: ٧٠٨، و شرح فتح القدير ٢: ١٩، و بداية المجتهد ١: ٢٧٣، و رحمة الأمة ١: ١١١.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢٩٨، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ١٣٥، و المغني لابن قدامة ٢: ٧١٠، و بداية المجتهد ١: ٢٧٣.
[٣] رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ١: ١١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٥.
[٤] اللباب ١: ١٥٦ و بدائع الصنائع ٢: ٤٩، و شرح فتح القدير ٢: ١٩، و تبيين الحقائق ١: ٣٠٠، و الأحكام السلطانية ١: ١٢٤، و الفتاوى الهندية ١: ١٨٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٧١٠، و المجموع ٦: ٢٢٨، و بداية المجتهد ١: ٢٧٣، و رحمة الأمة ١: ١١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٥.
[٥] انظر فتح العلي المالك ١: ١٦٢، و الانتصار للسيد المرتضى: ٨٢.
[٦] نسب هذا القول إلى علي بن بابويه العلامة الحلي في المختلف، كتاب الزكاة ص ١١