الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٠ - كتاب النكاح
مسألة ٤١: من كان له أمة كافرة و هو مسلم،
كان له الولاية عليها بالتزويج.
و للشافعي فيه وجهان:
الظاهر: مثل ما قلناه [١].
و الثاني: ليس له عليها ولاية كالحرة [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ» [٣] و لم يخص. و قال تعالى:
«وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ» [٤] و لم يخص.
مسألة ٤٢: إذا كان للمرأة وليان في درجة،
و أذنت لهما في التزويج إذنا مطلقا، و لم تعين الزوج، فزوجاها معا، نظر، فان كان أحدهما متقدما و الآخر متأخرا كان المتأخر باطلا، دخل بها الزوج أو لم يدخل. و هو المروي عن علي (عليه السلام)- و في التابعين الحسن البصري، و شريح و في الفقهاء: الأوزاعي، و أبو حنيفة و أصحابه، و الشافعي، و أحمد، و إسحاق [٥].
و قال قوم: ينظر، فان لم يدخل بها واحد منهما، أو دخل بها كل واحد منهما، أو دخل الأول وحده، فالثاني باطل كما قلناه، و إن دخل بها الثاني دون الأول صح الثاني و بطل الأول. ذهب اليه عمر بن الخطاب، و عطاء، و الزهري، و مالك [٦].
دليلنا: قوله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ- إلى قوله-
[١] الام ٥: ١٥، و مختصر المزني: ١٦٥، و الوجيز ٢: ١٠، و المجموع ١٦: ١٦١، و الميزان الكبرى ٢: ١١٢.
[٢] المجموع ١٦: ١٦١.
[٣] النساء: ٢٥.
[٤] النور: ٣٢.
[٥] الام ٥: ١٦، و مختصر المزني: ١٦٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٠٤، و الشرح الكبير ٧: ٤٤٣، و المجموع ١٦: ١٩١، و بداية المجتهد ٢: ١٥، و بدائع الصنائع ٢: ٢٥١ و ٢٥٢، و رحمة الأمة ٢: ٣٢.
[٦] المغني لابن قدامة ٧: ٤٠٤، و الشرح الكبير ٧: ٤٤٣، و بداية المجتهد ٢: ١٥، و المجموع ١٦: ١٩١، و رحمة الأمة ٢: ٣٢.