الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٨ - كتاب الفرائض
و على ما قررناه، هذا الفرع و أمثاله يسقط عنا، لأن أحدا من ذوي القربى- قريبا كان أو بعيدا، أبا كان أو أما أو غير ذلك- لا يجتمع له الميراث بالنسب و الولاء، لأن الولاء عندنا إنما يثبت إذا لم يكن هناك ذو نسب، فاما إذا كان هناك ذو نسب فلا ميراث بالولاء على حال، و هذا أصل فيما يتعلق بهذا الباب، فلأجل هذا لم نذكر المسائل المتفرعة عليه، لأنه لا فائدة في ذكرها.
مسألة ٩٧: الأخوة من الام مع الجد للأب،
يأخذون نصيبهم الثلث المفروض، و الباقي للجد. و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: المال للجد و يسقطون [١].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و أيضا قوله تعالى «وَ إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ» [٢] و لم يفرق، فمن أسقطهم مع الجد فقد خالف نص القرآن.
مسألة ٩٨: الجد و الجدة من قبل الأم، بمنزلة الأخ و الأخت من قبلها،
يقاسمان الاخوة و الأخوات من قبل الأب و الام، أو من قبل الأب، و الاخوة و الأخوات من قبل الام. و خالف جميع الفقهاء في ذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
[١] مختصر المزني: ١٣٨، و النتف ٢: ٨٣٤ و ٨٣٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٥، و الشرح الكبير ٧: ٩ و ٥٦، و المجموع ١٦: ٨٩ و ١١٦، و كفاية الأخيار ٢: ١٨، و مغني المحتاج ٣: ٢١، و فتح الرحيم ٣: ١٦١ و ١٦٤، و الوجيز ١: ٢٦٤، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٠ و ٤٥٣، و نيل الأوطار ٦: ١٧٨.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] مختصر المزني: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٣، و المجموع ١٦: ٥٣، و السراج الوهاج: ٣٢٠، و كفاية الأخيار ٢: ١٢، و مغني المحتاج ٣: ٦.
[٤] الكافي ٧: ١٠٩ حديث ٢- ٣ و ٥- ٦ و ٨ و ١٠- ١١، و الفقيه ٤: ٢٠٦ حديث ٦٩١ و ٦٩٩، و التهذيب ٩: ٣٠٤ حديث ١٠٨٢ و ١٠٩٤، و الاستبصار ٤: ١٥٦ حديث ٥٨٤- ٥٨٧ و ٥٨٩- ٥٩٦. و حكاه الحر العاملي في الوسائل ١٧: ٤٩٣ حديث ٢٢ عن كتاب ابن أبي عقيل أيضا فلاحظ.