الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١١ - كتاب الفرائض
آخرين، قال: حدثنا حماد [١]، عن بديل، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد ابن سعد، عن أبي عامر الهوزني، عن المقدام الكندي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك دينا أو ضيعة فإلي، و من ترك مالا فلورثته، و أنا مولى من لا مولى له، أرث ماله و أفك عاينه، و الخال مولى من لا مولى له، يرث ماله و يفك عاينه» [٢].
مسألة ٣ [لو خلّف من له سهم و زوجا أو زوجة]
إذا مات و خلف بنتا، أو أختا، أو غيرهما ممن له سهم و زوجا أو زوجة، فللبنت أو الأخت النصف بالتسمية، و للزوج أو الزوجة سهمهما، و الباقي يرد على البنت أو على الأخت، و لا يرد على الزوج و الزوجة بحال، و ليس للعصبة و المولى معهما شيء على حال، و روى ذلك عن علي (عليه السلام)، و عبد الله بن عباس، و عبد الله بن مسعود [٣].
و أبو حنيفة و أصحابه هذا مذهبهم، لا يختلفون في الرد، لكن اختلفوا في تخصيص بعضهم دون بعض. فذهب علي (عليه السلام) إلى أنه يرد على هؤلاء إلا الزوج و الزوجة، و لا يرد على بنت الابن مع بنت الصلب [٤]، كما نقول، و لا يرد على الأخت من الأب مع الأخت للأب و الأم، و كذلك نقول، و لا على
[١] حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق ولد عام (٩٨) و روى عن ثابت البناني و انس بن سيرين و بديل بن ميسرة و غيرهم و عنه سليمان بن حرب و ابن المبارك و ابن وهب القطان و جماعة مات سنة ١٧٩ هجرية. تهذيب التهذيب ٣: ٩.
[٢] سنن أبي داود ٣: ١٢٣ حديث ٢٩٠٠، و سنن الدارقطني ٤: ٨٥ حديث ٥٧، و السنن الكبرى ٦: ٢١٤، و المستدرك للحاكم ٤: ٣٤٤. و في بعض المصادر أبدل كلمة «عاينه» بكلمة «عانة».
[٣] شرح معاني الآثار ٤: ٤٠٠ و ٤٠١، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٦، و المغني ٧: ٨٧، و المجموع ١٦: ١١٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٧، و البحر الزخار ٦: ٣٥٨، و الشرح الكبير ٧: ٧٦ و ٧٧.
[٤] سنن الدارمي ٢: ٣٦١، و شرح معاني الآثار ٤: ٤٠٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٨٧، و المجموع ١٦: ١١٤، و عمدة القاري ٢٣: ٢٣٦ و ٢٤٧، و البحر الزخار ٦: ٣٥٤، و الشرح الكبير ٧: ٧٦ و ٧٧.