الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٣ - كتاب الوديعة
الشافعي [١].
و قال مالك، و أبو حنيفة: إن ردها إلى حرزها زال الضمان [٢].
دليلنا: أن بالتعدي قد ضمن، و اشتغلت ذمته بها، فمن ادعى براءتها بردها إلى حرزها فعليه الدلالة.
مسألة ٥: إذا أخرجها من حرزها، ثم ردها إلى مكانها
فان عندنا يضمن بكل حال. و به قال الشافعي [٣].
و عند أبي حنيفة: لا يضمنها إلا في ثلاث مسائل:
إذا جحده، ثم اعترف به.
الثاني: إذا طالب بردها، فمنع الرد، ثم بذل ردها.
الثالث: إذا خلطه ثم ميزه فإنه لا يزول ضمانه في هذه المسائل الثلاث عنده [٤].
و قال مالك: إن أنفقها و جعل بدلها مكانها زال الضمان- لأن عنده إذا كان المودع موسرا و كانت الوديعة دراهم أو دنانير كان للمودع أن ينفقها، و تكون في ذمته. قال: و يكون أحظى للمودع من الحرز [٥].
دليلنا: أنه إذا ثبت وجوب الضمان عليه بالتعدي، فلا دليل على زوال
[١] الام ٤: ١٣٥، و مختصر المزني: ١٤٧، و كفاية الأخيار ٢: ٨، و السراج الوهاج: ٣٤٩، و المجموع ١٤: ١٩٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٩٦، و الشرح الكبير ٧: ٣٠٥.
[٢] بلغة السالك ٢: ٢٠٠، و اللباب ٢: ١٤٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٩٦، و الشرح الكبير ٧: ٣٠٥.
[٣] الام ٤: ١٣٥، و مختصر المزني: ١٤٧، و السراج الوهاج: ٣٥٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٦٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٦.
[٤] اللباب ٢: ١٤٧، و النتف ٢: ٥٧٩ و ٥٨٠، و بدائع الصنائع ٦: ٢١٢ و ٢١٣، و الفتاوى الهندية ٤: ٣٥٢، و تبيين الحقائق ٥: ٧٧ و ٧٨.
[٥] المدونة الكبرى ٦: ١٤٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٦، و فتح الرحيم ٢: ١٧٧.