الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٧
دليلنا: قوله تعالى «فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» [١] و لم يذكر إيجاب النية للتعيين، و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٥٥: إذا صام شعبان و شهر رمضان عن الشهرين المتتابعين
لم يجزئ عنهما بلا خلاف، و صوم شهر رمضان صحيح لا يجب عليه القضاء عندنا. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: يجب عليه قضاء شهر رمضان؛ لأنه ما عين النية [٣].
دليلنا: ما ذكرناه في كتاب الصوم أن تعيين النية في صوم شهر رمضان ليس بواجب [٤]، فإذا ثبت ذلك فلا قضاء عليه بلا خلاف.
مسألة ٥٦: الاعتبار في وجوب الكفارات المرتبة حال الأداء دون حال الوجوب،
فمن قدر حال الأداء على الإعتاق لم يجزئه الصوم، و ان كان غير واجد لها حين الوجوب.
و للشافعي فيها ثلاثة أقوال:
أحدها و هو الأشبه عندهم- مثل ما قلناه [٥].
و الثاني: أن الاعتبار بحال الوجوب دون حال الأداء. و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] النساء: ٩٢، و المجادلة: ٤.
[٢] المبسوط ٧: ١٢ و ١٣، و تبيين الحقائق ٣: ١٠، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٩.
[٣] الام ٥: ٢٨٤، و مختصر المزني: ٢٠٦، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٦.
[٤] تقدم ذكره في (ج ٢ من هذا الكتاب: ١٦٤) المسألة ٤ من كتاب الصوم.
[٥] الوجيز ٢: ٨٣، و المجموع ١٧: ٣٦٨، و السراج الوهاج: ٤٤١، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ٧٣، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٦١٩، و الشرح الكبير ٨: ٥٨٥، و البحر الزخار ٤: ٢٣٧.
[٦] الوجيز ٢: ٨٣، و المجموع ٧: ٣٦٨، و السراج الوهاج: ٤٤١، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و كفاية الأخيار ٢: ٧٣، و المبسوط ٦: ٢٣٥، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٤٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٦١٩، و الشرح الكبير ٨: ٥٨٥، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٣، و البحر الزخار ٤: ٢٣٧.