الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩٨ - كتاب الرجعة
فلا، لأنها لا تملك.
و من السنة ما روى ابن جريح، عن مظاهر بن أسلم [١]، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «طلاق الأمة طلقتان، و عدتها حيضتان» [٢] و لم يفرق بين أن يكون زوجها حرا أو عبدا.
و روى هذا الحديث أيضا عطية العوفي [٣]، عن ابن عمر، عن النبي (صلى الله عليه و آله) [٤].
مسألة ٢: أقل ما يمكن أن ينقضي به عدة الحرة
ستة و عشرون يوما و لحظتان، و عدة الأمة ثلاثة عشر يوما و لحظتان.
و عند الشافعي أقل ذلك، في الحرة اثنان و ثلاثون يوما و لحظتان، و في الأمة ستة عشر يوما و لحظتان [٥].
دليلنا: ما قد دللنا في كتاب الحيض، على أن أقل الحيض ثلاثة أيام و أقل الطهر عشرة أيام [٦]، فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه؛ لأن الشافعي إنما خالف في
[١] مظاهر بن أسلم، و يقال: بن محمد بن أسلم المخزومي المدني، روى عن القاسم بن محمد و سعيد المقبري و عنه ابن جريح و سليمان بن موسى و الثوري و غيرهم، تهذيب التهذيب ١٠: ١٨٣.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٥٧ ذيل الحديث ٢١٨٩، و سنن الترمذي ٣: ٤٨٨ حديث ١١٨٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٧٢ حديث ٢٠٨٠، و السنن الكبرى ٧: ٤٢٦، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٢٠٥، و أحكام القرآن للجصاص، و في بعض المصادر اختلاف يسير في اللفظ.
[٣] عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي، أبو الحسن، روى عن ابن عباس و ابن عمر و زيد بن أرقم و جماعة، و عنه ابناه الحسن و عمرو الأعمش و الحجاج بن أرطاة و عبد الرحمن بن أبي ليلى و غيرهم، مات سنة إحدى عشرة و مائة، و قيل سنة (١٢٧) للهجرة. تهذيب التهذيب ٧: ٢٤٠.
[٤] سنن الدارقطني ٤: ٣٨ حديث ١٠٤، و سنن ابن ماجة ١: ٦٧٢ حديث ٢٠٧٩، و سنن الترمذي ٣: ٤٨٨ حديث ١١٨٢، و السنن الكبرى ٧: ٣٦٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٨٦.
[٥] المجموع ١٨: ١٣٧، و السراج الوهاج: ٤٣٠، و مغني المحتاج ٣: ٣٣٩، و الوجيز ٢: ٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٨٨، و الشرح الكبير ٨: ٤٨٦.
[٦] تقدم في الجزء الأول (كتاب الحيض) مسألة ٢٠٢ و ٢٠٤ فلاحظ.