الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٤
و إن كسا خمسا و أطعم خمسا بقيمة كسوة خمس أجزأه [١].
دليلنا: قوله تعالى «إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ» [٢] فخير بين إطعام عشرة أو كسوة عشرة، فمن كسا خمسا و أطعم خمسا لم يمتثل الظاهر، بل خالف.
مسألة ٦٨: يجوز صرف الكفارة إلى الصغار و الكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف،
و عندنا يجوز أن يطعمهم إياه و يعد صغيرين بكبير. و وافقنا مالك في عد صغيرين بكبير [٣].
و قال الشافعي و أبو حنيفة: لا يصح أن يقبضهم إياه. بل يحتاج أن يعطي وليه ليصرفه في مؤنته [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قوله تعالى «فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» [٥] و لم يشرط تقبيض الولي.
مسألة ٦٩: إذا أعطى كفارته لمن ظاهره الفقر ثم بان له أنه غني أجزأه.
و به قال أبو حنيفة، و محمد، و مالك، و الشافعي في القديم [٦].
و قال في الجديد: لا يجزي- و هو الأصح عندهم- و به قال أبو يوسف [٧].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً» [٨] و نحن نعلم أنه أراد من كان ظاهره كذلك لا الباطن؛ لأن الباطن لا طريق لنا إليه، و هذا قد أعطى
[١] المبسوط ٨: ١٥١، و تبيين الحقائق ٣: ١١، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٤، و رحمة الأمة ٢: ٨١.
[٢] المائدة: ٨٩.
[٣] الميزان الكبرى ٢: ١٣٤، و رحمة الأمة ٢: ٨١.
[٤] المجموع ١٧: ٣٨١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و الميزان الكبرى ٢: ١٣٤، و رحمة الأمة ٢: ٨١.
[٥] المجادلة: ٤.
[٦] مختصر المزني: ٢٠٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٦.
[٧] الام ٥: ٢٨٥، و مختصر المزني: ٢٠٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٦.
[٨] المجادلة: ٤.