الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٧ - كتاب النكاح
و لا يجوز له العدول عنه، فلا يسقط بملك اليمين [١].
و أيضا قوله تعالى «وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ- إلى قوله- وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ» [٢] و لو كان نكاح الأمة واجبا عند عدم طول الحرة لم يكن الصبر خيرا منه.
و عند داود يلزمه و لا يجوز أن يصبر عنه [٣].
و روي عنه (صلى الله عليه و آله) انه قال: «خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ» فقيل: و ما الخفيف الحاذ؟ فقال: «الذي لا أهل له و لا ولد» [٤].
و روي أن امرأة أتت النبي (صلى الله عليه و آله) و سألته عن حق الزوج على الزوجة، فبين لها ذلك، فقالت: و الله لا تزوجت أبدا [٥].
فلو كان النكاح واجبا لأنكر عليها ذلك حين حلفت أن لا تتزوج أبدا.
مسألة ٣: يجوز النظر إلى امرأة أجنبية يريد أن يتزوجها
إذا نظر إلى ما ليس بعورة فقط. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي [٦]. إلا أن عندنا، و عند مالك، و الشافعي أن ما ليس بعورة الوجه و الكفان فحسب [٧].
[١] بدائع الصنائع ٢: ٢٢٨.
[٢] النساء: ٢٥.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ٢٢٨.
[٤] رواه ابن حزم في المحلى ٩: ٤٤٠ بلفظ: خيركم في المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له و لا ولد».
[٥] روى الحديث الشيخ الكليني في الكافي ٥: ٥١١ حديث ٢ عن الصادق (عليه السلام) باختلاف يسير في اللفظ.
[٦] مختصر المزني: ١٦٣، و كفاية الأخيار ٢: ٢٩، و الوجيز ٢: ٣، و السراج الوهاج: ٣٦٠، و مغني المحتاج ٣: ١٢٨، و المجموع ١٦: ١٣٣ و ١٣٨، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦، و عمدة القاري ٢٠: ١١٩، و فتح الباري ٩: ١٤٨، و بداية المجتهد ٢: ٣، و فتح الرحيم ٢: ٣٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٥٤، و الشرح الكبير ٧: ٣٤٢، و فتح المعين: ٩٩، و شرح النووي على مسلم ٦: ١٥٣.
[٧] مختصر المزني: ١٦٣، و الوجيز ٢: ٣، و السراج الوهاج: ٣٦٠، و المجموع ١٦: ١٣٣ و ١٣٨، و كفاية الأخيار: ٢: ٢٩، و البحر الزخار ٤: ٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٥٤، و فتح الرحيم ٢: ٣٤، و شرح معاني الآثار ٣: ١٦، و فتح المعين: ٩٩، و مغني المحتاج ٣: ١٢٨، و بداية المجتهد ٢: ٣، و الشرح الكبير ٧: ٣٤٣.