الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١١ - كتاب القسم بين الزوجات
مسألة ١ [لا تلزم النبي (صلى الله عليه و آله) القسمة بين زوجاته]
النبي- (صلى الله عليه و آله)- إذا بنى بواحدة من نسائه لم يكن يجب عليه القسمة للباقيات، و به قال أبو سعيد الإصطخري [١].
و قال باقي أصحاب الشافعي: أنه كان يلزمه [٢].
دليلنا: قوله تعالى «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ» [٣] و ذلك عام في جميع الأحوال.
مسألة ٢ [في القسمة بين المسلمة و الذميّة]
من كانت عنده مسلمة و ذمية كان له أن يقسم للحرة المسلمة ليلتان، و للذمية ليلة.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: عليه التسوية بينهن [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٥].
مسألة ٣ [في القسمة بين حرّة و أمة زوجة]
إذا كانت عنده حرة و أمة زوجة كان للحرة ليلتان، و للأمة
[١] انظر المجموع ١٦: ٤٢٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٤: ٢١٤، و عمدة القارئ ٢٠: ١٩٧ من دون نسبة.
[٢] عمدة القارئ ٢٠: ١٩٧.
[٣] الأحزاب: ٥١.
[٤] المبسوط ٥: ٢١٨، و تبيين الحقائق ٢: ١٧٩، و الام ٥: ١١٠، و المجموع ١٦: ٤٣١، و المغني لابن قدامة ٨: ١٥٠، و المحلى ١٠: ٤١، و الشرح الكبير ٨: ١٥٣، و البحر الزخار ٤: ٩٣، و أسهل المدارك ٢: ١٢٤.
[٥] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٦٩.