الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٦ - كتاب الفرائض
و روي عن علي (عليه السلام): أن للزوج النصف، و للام الثلث، و للأخت النصف، و للجد السدس، لأن من مذهبه تفضيل الام على الجد، فتكون المسألة من تسعة [١].
و ذهب زيد بن ثابت إلى أن للزوج النصف، و للام الثلث، و للأخت النصف أيضا، يضاف الى سدس الجد، فيكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، ففرض الأخت مع الجد لما ضاقت به الفريضة، لأن الزوج لا يحجب إلا بالولد، و ليس هاهنا ولد، و لا تحجب الام بأقل من أخوين، و لا يفرض للأخت مع الجد، و لا يجوز أن ينقص من سدس الجد، فأضاف النصف إلى السدس و جعل بينهما [٢].
و روى سفيان قال: قلت للأعمش: لم سميت هذه المسألة الاكدرية؟
قال: سأل عبد الملك بن مروان [٣] رجلا من الفرضيين يقال له أكدر، فأجاب على مذهب زيد بن ثابت [٤].
و قيل: إن امرأة ماتت و خلفت هؤلاء الذين ذكرناهم، و كانت اسمها أكدرة، فسميت المسألة أكدرية [٥].
و قيل: أنها سميت أكدرية؛ لأنها كدرت المذهب على زيد بن ثابت، لأنه ناقض أصله في هذه المسألة في موضعين. أحدهما: انه فرض للأخت مع الجد،
[١] المبسوط ٢٩: ١٩١، و المحلى ٩: ٢٨٩ و ٢٩٠، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٢، و المغني لابن قدامة ٧: ٧٧، و الشرح الكبير ٧: ١٥.
[٢] و المحلى ٩: ٢٩٠، و المجموع ١٦: ١٢٠، و السراج الوهاج: ٣٢٨، و كفاية الأخيار ٢: ١٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٧٧، و الشرح الكبير ٧: ١٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٢، و المبسوط ٢٩: ١٩١.
[٣] أبو الوليد عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن شمس مات سنة ست و ثمانين، عد في طبقة ابن المسيب في الفقه. طبقات الفقهاء: ٣٣، و شذرات الذهب ١: ٩٧.
[٤] المجموع ١٦: ١٢٠ و ١٢٣، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٥، و بلغة السالك ٢: ٤٨٦.
[٥] بداية المجتهد ٢: ٣٤٢، و عمدة القاري ٢٣: ٢٤٥، و المجموع ١٦: ١٢٠ و ١٢٣.