الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٧ - كتاب الفرائض
فان لم يكن مولى الأب فعصبة مولى الأب، فان لم يكن عصبة فمولى عصبة مولى الأب، فان لم يكن مولى و لا عصبة كان لبيت المال، على ما مضى من الخلاف بيننا و بينهم. و به قال جميع الفقهاء [١].
و قال ابن عباس: يكون الولاء لمولى الأم، لأن الولاء كان له، فلما جر مولى الأب كان له، فلما لم يكن عصبة المولى عاد اليه [٢].
دليلنا: أنا أجمعنا على انتقاله عنه، و عوده اليه يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٩٦: عبد تزوج بمعتقة رجل، فاستولدها بنتين،
فهما حرتان، و ولائهما لمولى الام، فاشترتا أباهما، فإنه ينعتق عليهما كل ذلك بلا خلاف.
فان مات الأب للبنتين الثلثان بحق النسب، و الباقي يرد عليهما.
و قال الفقهاء: الباقي لكل واحدة منهما نصف الثلث بحق الولاء، لأنها مولاته [٣].
و إن ماتت إحدى البنتين للشافعي فيه قولان، حكى الربيع، و البويطي، أن لهذه البنت سبعة أثمان، و الباقي يرجع الى مولى الام. و به قال محمد بن الحسن، و زفر [٤].
و نقل المزني: أن لها ثلاثة أرباع، و الربع الباقي لمولى الام. و به قال مالك [٥].
[١] مختصر المزني: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٧: ٢٦٨، و فتح الباري ١٢: ٤٥، و الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٧: ٢٨٤، و شرح العناية ٧: ٢٨٤، و أسهل المدارك ٣: ٢٥٦.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٧: ٢٦٨.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ٢٦١ و ٢٦٢، و الشرح الكبير ٧: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ٢٦١ و ٢٦٢، و الشرح الكبير ٧: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٥] المغني لابن قدامة ٧: ٢٦١.