الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٩ - كتاب الفرائض
مسألة ٨٣: الولاء لا يثبت به الميراث مع وجود أحد من ذوي الأنساب،
قريبا كان أو بعيدا، ذا سهم كان أو غير ذي سهم، عصبة كان أو غير عصبة، أو من يأخذ بالرحم، و على كل حال.
و قال الشافعي: إذا لم يكن له عصبة، مثل: الابن، و الأب، و الجد، و العم، و ابن العم الذين يأخذون الكل بالتعصيب. أو الذي يأخذ بالفرض جميع المال، و هو: الزوج، و الأخت. أو من يأخذ بالفرض و التعصيب، مثل:
بنت و عم، و أخت و عم، و بنت و ابن عم، و بنت و أخ. فان لم يكن أولئك فالمولى يرث [١].
و المولى له حالتان: حالة يأخذ كل المال، و حالة يأخذ النصف، و ذلك إذا كان معه واحد ممن يأخذ النصف، مثل الأخت، و البنت، و الزوج، فان لم يكن مولى فعصبة المولى، فان لم يكن عصبة المولى فمولى المولى، فان لم يكن مولى المولى فعصبة مولى المولى، فان لم يكن عصبة مولى المولى فلبيت المال [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و ثبوت القول ببطلان التعصيب على ما مضى [٣]، و ثبوت التوريث لذوي الأرحام.
مسألة ٨٤: الولاء يجري مجرى النسب،
و يرثه من يرث من ذوي الأنساب على حد واحد، إلا الاخوة و الأخوات من الأم، أو من يتقرب بها من الجد و الجدة، و الخال و الخالة و أولادهما.
و في أصحابنا من قال: أنه لا ترث النساء من الولاء شيئا، و إنما يرثه
[١] الام ٤: ١٢٧، و المجموع ١٦: ٤٤ و ١١٣ و ١١٤، و السراج الوهاج: ٣٢٧.
[٢] الام ٤: ١٢٧، و كفاية الأخيار ٢: ١٣ و ١٨، و السراج الوهاج: ٣٢٧، و الوجيز ١: ٢٦٣، و المجموع ١٦: ٤٤ و ١١٣ و ١١٤.
[٣] انظر ذلك في تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٧ باب ٢١ في بطلان العول و العصبة.