الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥ - كتاب الفرائض
عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «ألحقوا الفرائض، فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر» [١].
و بخبر رووه عن عبد الله بن محمد بن عقيل [٢]، عن جابر: أن سعد بن الربيع [٣] قتل يوم أحد، و ان النبي (صلى الله عليه و آله) رأى امرأته، فجاءت بابنتي سعد، فقالت: يا رسول الله ان أباهما قتل يوم أحد و أخذ عمهما المال كله، و لا تنكحان إلا و لهما مال. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «سيقضي الله في ذلك» فأنزل الله تعالى «يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» [٤] حتى ختم الآية، فدعا النبي- (صلى الله عليه و آله)- عمهما و قال: «أعط الجاريتين الثلثين، و أعط أمهما الثمن، و ما يبقى لك» [٥].
و استدلوا بقوله تعالى «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي» [٦] و إنما خاف أن يرثه عصبته، فسأل الله تعالى أن يهب له وليا يرثه دون عصبته، و لم يسأل ولية فترث.
[١] رواه الشيخ المصنف (قدس سره) في التهذيب ٩: ٢٦١، و روى أيضا في صحيح البخاري ٨: ١٨٧ و ١٩٠، و صحيح مسلم ٣: ١٢٣٣ حديث ١٦١٥، و سنن الترمذي ٤: ٤١٨ حديث ٢٠٩٨، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٣٢٥، و سنن الدارقطني ٤: ٧٢ حديث ١٥، و مستدرك الحاكم ٤: ٣٣٨، و السنن الكبرى ٦: ٢٣٨ باختلاف في ألفاظها.
[٢] عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني. روى عن أبيه و خاله محمد بن الحنفية، و جابر و غيرهم و عنه محمد بن عجلان و حماد بن سلمة و شريك القاضي و آخرين مات بعد الأربعين و مائة. تهذيب التهذيب ٦: ١٥.
[٣] سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن ملك الخزرجي الأنصاري الحارثي، شهد العقبة و بدرا، و قتل يوم أحد شهيدا. تاريخ الصحابة لابن حبان: ١١٢.
[٤] النساء: ١١.
[٥] سنن الترمذي ٤: ٤١٤ حديث ٢٠٩٢، و سنن الدارقطني ٣: ٧٨ حديث ٣٤، و المستدرك للحاكم ٤: ٣٣٢ و ٣٣٤، و التهذيب ٩: ٢٦٠.
[٦] مريم: ٥ و ٦.