الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦ - كتاب الفرائض
و أيضا: ما رووه عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت- و في بعضها فما أبقت- فلرجل ذكر» و في بعضها:
«فللذكر» [١].
مسألة ٦٨: أبوان و إخوة.
للأم السدس، و الباقي للأب بلا خلاف [٢]، إلا ما روي عن ابن عباس- برواية شاذة- أنه قال: السدس الذي حجبوا به الام يكون للاخوة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قوله تعالى «وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ، فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» [٤] فأضاف الميراث إلى الأبوين، ثم جعل سهم الام الثلث، و الباقي حصل للأب. كما يقول القائل: ساقيتك على أن لك ثلث الثمرة، فيكون الباقي لرب النخل. ثم قال «فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ، فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ» [٥] فجعل لها السدس مع الاخوة، و الباقي يكون للأب، لأنه أضاف المال إليهما ثم أخرج الثلث، ثم أخرج السدس على صفة، فلا يكون للام مع تلك الصفة إلا السدس، و الباقي للأب.
مسألة ٦٩: بنت و أب،
للأب السدس، و للبنت النصف، و الباقي رد عليهما على قدر سهامهما.
و قال الفقهاء: الباقي يرد على الأب بالتعصيب [٦].
[١] انظر سنن الترمذي ٤: ٤١٨ حديث ٢٠٩٨، و سنن الدارمي ٢: ٣٦٨، و سنن الدارقطني ٤: ٧٠ و ٧١ حديث ١٠ و ١٢ و ١٣، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٩٢، و صحيح البخاري ٨: ١٩٠.
[٢] المبسوط ٢٩: ١٤٥، و المغني لابن قدامة ٧: ١٨ و ١٩، و الشرح الكبير ٧: ٨، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٠، و البحر الزخار ٦: ٣٤٤.
[٣] المصنف لعبد الرزاق ١٠: ٢٥٦ حديث ١٩٠٢٧، و المبسوط ٢٩: ١٤٥، و بداية المجتهد ٢: ٣٣٧.
[٤] النساء: ١١.
[٥] النساء: ١١.
[٦] المجموع ١٦: ٨٥، و السراج الوهاج: ٣٢٤، و مغني المحتاج ٣: ١٥، و الوجيز ١: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٧: ١٨ و ١٩، و الشرح الكبير ٧: ٨، و المبسوط ٢٩: ١٤٤، و تبيين الحقائق ٦: ٢٣٠، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٤٨، و أسهل المدارك ٣: ٢٩٨.