الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٦
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، فقالوا: ذلك لا يجوز [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
مسألة ٥٣: إذا ابتدأ بصوم أيام التشريق في الكفارة، صح صومه،
و كذلك يجوز التنفل به في الأمصار، فأما بمنى فلا يجوز على حال.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يجوز في الكفارة دون التطوع.
و الثاني: أنه لا يجوز على حال، بناء على جواز صوم المتمتع هذه الأيام؛ لأن له في ذلك قولين [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ» [٤] و لم يعين. و إنما أخرجنا بعضها بدليل الإجماع، مثل الفطر و الأضحى و غيرهما.
مسألة ٥٤: لا يلزمه أن ينوي التتابع في الصوم،
بل تكفيه نية الصوم فحسب.
و للشافعي فيه ثلاثة أوجه:
أحدهما: مثل ما قلناه [٥].
و الثاني: أنه يحتاج أن ينوي ذلك أول ليلة [٦].
و الثالث: أن ينوي ذلك كل ليلة [٧].
[١] المبسوط ٧: ١٣، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٢، و حاشية الشلبي المطبوع بهامش تبيين الحقائق ٣: ١٠، و تبيين الحقائق ٣: ١٠.
[٢] الكافي ٤: ١٣٩ و ١٤٠ حديث ٨ و ٩، و التهذيب ٤: ٢٩٧ حديث ٨٩٦.
[٣] الام ٥: ٢٨٣، و مختصر المزني: ٢٠٥ و ٢٠٦، و المجموع ١٧: ٣٧٦.
[٤] النساء: ٩٢، و المجادلة: ٤.
[٥] المجموع ١٧: ٣٧٧ و ٣٨٢، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و الوجيز ٢: ٨٤، و السراج الوهاج: ٤٤١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤.
[٦] المجموع ١٧: ٣٧٧ و ٣٨٢.
[٧] الام ٥: ٢٨٤، و المجموع ١٧: ٣٧٧ و ٣٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و السراج الوهاج: ٤٤١.