الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٥٤
يتناول ذلك، لأنه تابع بين الشهرين الأول و الثاني و إن صام منه شيئا و ليس في الآية أنه يجب عليه أن يتابع بين أيام الشهر كله، و المعتمد الأول.
مسألة ٤٨: إذا أفطر في خلال الشهرين لمرض يوجب ذلك
لم ينقطع التتابع، و جاز له البناء، و هو قول الشافعي في القديم، و اختاره المزني [١].
و قال في الجديد: ينقطع، و يجب الاستئناف [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]؛ و لأن إيجاب الاستيناف إنما وجب على من يفطر لضرب من العقوبة لتهاونه بما يجب عليه، و هذا أمر غلب عليه من فعل الله لا صنع له فيه، فجرى مجرى الحيض، و لأنا إذا أوجبنا الاستئناف لم يأمن- إذا استأنف- أن يمرض ثانيا، و كذلك كل مرة، فيؤدي إلى أن لا ينفك من الصوم، و أن يصوم لا إلى نهاية. فعفي عن ذلك لما قلناه.
مسألة ٤٩ [الإفطار في الشهر الأول يقطع التتابع]
إذا سافر في الشهر الأول فأفطر قطع التتابع، و وجب عليه الاستئناف.
و عند الشافعي: أن ذلك مبني على قولين في المرض، فإن قال: إن المرض يقطع التتابع، فهنا أولى، و إذا قال: لا يقطع التتابع، ففي هذا قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه.
و الثاني: لا ينقطع [٤].
[١] مختصر المزني: ٢٠٦، و السراج الوهاج: ٤٤١، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و الوجيز ٢: ٨٤، و المجموع ١٧: ٣٧٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٦، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٧، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣.
[٢] الام ٥: ٢٨٣ و ٧: ٦٦، و مختصر المزني: ٢٠٥ و ٢٠٦، و السراج الوهاج: ٤٤١، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٥، و الوجيز ٢: ٨٤، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و المجموع ١٧: ٣٧٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٦، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٦ و ٦٠٧، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٤.
[٣] التهذيب ٤: ٢٨٤ حديث ٨٥٨ و ٨٦٠، و الاستبصار ٢: ١٢٤ حديث ٤٠١ و ٤٠٣.
[٤] المجموع ١٧: ٣٧٥، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و الوجيز ٢: ٨٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٣- ٢٨٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٧، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٨.