الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٩
حر، فأعتقهما عن كفارة لم يجزئه.
و لأصحاب الشافعي فيه ثلاثة أوجه، فقال أبو العباس مثل ما قلناه؛ لأنه لم يعتق عبدا كاملا [١].
و قال غيره: يجزيه ذلك [٢].
و منهم من قال: إن كان باقيه مملوكا لم يجزئه.
و ان كان باقيه حرا أجزأه [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» [٤] و هذا ما أعتق رقبة، و أيضا فقد ثبت شغل الذمة بوجوب كفارة تحرير رقبة، و لم يقم دليل على أنها تبرأ بهذا فالاحتياط يقتضي عتق رقبة مفردة.
مسألة ٣٩: إذا كان عليه كفارات من جنس واحد
فأعتق عنها أو صام بنية التكفير دون التعيين أجزأه بلا خلاف، و ان كانت من أجناس مختلفة مثل: كفارة الظهار و كفارة القتل فلا بد فيها من نية التعيين عن كل كفارة، فان لم يعين لم يجزئه، و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال الشافعي: يجزيه و إن لم ينو التعيين [٦].
دليلنا: قوله (صلى الله عليه و آله): «الأعمال بالنيات» [٧] فوجب ما لم تحصل فيه
[١] المجموع ١٧: ٣٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢٧، و الشرح الكبير ٨: ٦٢٧.
[٢] مختصر المزني: ٢٠٥، و المجموع ١٧: ٣٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢٧، و الشرح الكبير ٨: ٦٢٧.
[٣] المجموع ١٧: ٣٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢٧، و الشرح الكبير ٨: ٦٢٧.
[٤] النساء: ٩٢.
[٥] المبسوط ٧: ١٠، و بدائع الصنائع ٥: ٩٩ و ١٠٠، و الهداية ٣: ٢٤٥، و شرح فتح القدير ٣: ٢٤٥ و ٢٤٦، و الفتاوى الهندية ١: ٥١١، و تبيين الحقائق ٣: ١٣، و البحر الزخار ٤: ٢٣٦.
[٦] مختصر المزني: ٢٠٥، و مغني المحتاج ٣: ٣٥٩، و بدائع الصنائع ٥: ٩٩، و شرح فتح القدير ٣: ٢٤٥، و الهداية ٣: ٢٤٥.
[٧] صحيح البخاري ١: ٣، و سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و السنن الكبرى ٧: ٣٤١.