الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٥
دليلنا: أنه قد ثبت عندنا جواز بيعها- على ما ندل عليه فيما بعد- فاذا ثبت جواز بيعها، ثبت جواز عتقها في الكفارات؛ لأن أحدا لم يفرق.
مسألة ٣١: عتق المدبر جائز في الكفارات،
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا يجوز [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» [٣] و هو عام، و عليه إجماع الفرقة.
و أيضا ثبت عندنا أنه يجوز بيع المدبر- على ما نبينه [٤]- فإذا ثبت جواز بيعه ثبت جواز إعتاقه؛ لأن أحدا لا يفرق.
مسألة ٣٢ [في اجزاء عتق العبد المرهون إذا كان موسرا]
إذا أعتق عبدا مرهونا و كان موسرا أجزأه، و إن كان معسرا لا يجزيه.
و للشافعي فيه قولان: في الموسر و المعسر.
أحدهما: أنه يجوز.
و الآخر: أنه لا يجوز [٥].
و الصحيح في الموسر أنه يجزي، و في المعسر أنه لا يجزي، مثل ما قلناه.
دليلنا: على أن عتق الموسر جائز: قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ» [٦] و لم يفصل.
[١] الام ٥: ٢٨١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٢، و مغني المحتاج ٣: ٣٦١، و السراج الوهاج: ٤٣٩، و المجموع ١٧: ٣٧٠، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٦، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و بداية المجتهد ٢: ١١٢، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٠، و بداية المجتهد ٢: ١١٢، و البحر الزخار ٤: ٢٣٥.
[٢] المبسوط ٧: ٥، و اللباب ٢: ٢٥١، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٦، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و بدائع الصنائع ٥: ١٠٧، و الهداية ٣: ٢٣٦، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٣٦، و تبيين الحقائق ٣: ٧، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٠، و الشرح الكبير ٨: ٦٠٠، و البحر الزخار ٤: ٢٣٥.
[٣] النساء: ٩٢، و المجادلة: ٣.
[٤] أي في كتاب المدبر مسألة: ٥.
[٥] الأم ٥: ٢٨١ و ٧: ٦٦، و المجموع ١٧: ٣٧٠، و الوجيز ٢: ٨٢، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٢.
[٦] النساء: ٩٢، و المجادلة: ٣.