الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٣
و الأوزاعي، و أحمد و إسحاق [١].
دليلنا: أن الله تعالى ذكر هذه الكفارات و لم يشرط فيها الايمان، بل أطلق الرقبة، و إنما قيدها بالأيمان في قتل الخطأ خاصة، فحمل غيرها عليها يحتاج إلى دليل، و لا دليل في الشرع يوجب ذلك.
مسألة ٢٨ [إجزاء حكم الايمان و ان كان صغيرا]
الموضع الذي يعتبر فيه الايمان في الرقبة فإنه يجزي إذا كان محكوما بإيمانه، و إن كان صغيرا، و به قال أبو حنيفة، و الشافعي فإنه قال: لو كان ابن يومه أجزأ [٢].
و قال مالك: أحب أن لا يعتق عن الكفارة إلا بالغا [٣].
و قال أحمد: يعجبني أن لا يعتق إلا من بلغ حدا يتكلم عن نفسه، و يعبر عن الإسلام، و يفعل أفعال المسلمين؛ لأن الإيمان قول و عمل [٤].
و من الناس من قال: إنه لا يجزي إعتاق الصغير عن الكفارة [٥].
دليلنا: قوله تعالى «فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ» [٦] و هذا يطلق عليه اسم الرقبة،
[١] الأم ٥: ٢٨٠ و ٧: ٦٥، و مختصر المزني: ٢٠٤، و الوجيز ٢: ٨١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٢، و المجموع ١٧: ٣٦٨، و السراج الوهاج: ٤٣٩، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٨٦، و الشرح الكبير ٨: ٥٩٠ و ٥٩١، و بداية المجتهد ٢: ١١٠، و بلغة السالك ١: ٤٨٨، و المبسوط ٧: ٣، و أحكام القرآن للجصاص ٣: ٤٢٥، و حاشية العدوي ٢: ٩٦، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٣٤، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٤، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٢.
[٢] المبسوط ٧: ٢، و اللباب ٢: ٢٥١، و عمدة القاري ٢٠: ٢٨٢، و الفتاوى الهندية ١: ٥١٠، و تبيين الحقائق ٣: ٦، و شرح فتح القدير ٣: ٢٣٤، و الام ٥: ٢٨٢ و ٧: ٦٥، و مختصر المزني: ٢٠٤، و الوجيز ٢: ٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ٧٢، و السراج الوهاج: ٤٣٩، و المجموع ١٧: ٣٦٩، و مغني المحتاج ٣: ٣٦٠، و بداية المجتهد ٢: ١١١، و الشرح الكبير ٨: ٦٠١، و البحر الزخار ٤: ٢٣٤.
[٣] المدونة الكبرى ٣: ٧٥، و بلغة السالك ١: ٤٨٩، و أسهل المدارك ٢: ١٧٢، و فتح الرحيم ٢: ٨٤، و البحر الزخار ٤: ٢٣٤.
[٤] الشرح الكبير ٨: ٦٠١، و البحر الزخار ٤: ٢٣٤.
[٥] الشرح الكبير ٨: ٦٠١.
[٦] النساء: ٩٢.