الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٤٠
و قال الشافعي: إذا وطأ قبل الكفارة فقد فات زمان الأداء، و لا يلزمه بهذا الوطء كفارة، و لا يسقط عنه كفارة الظهار التي كانت عليه [١].
و من الناس من قال: إنه تسقط عنه الكفارة التي كانت عليه [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]. و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا.
مسألة ٢٤ [حكم من كفر بالصوم و وطأ في حال الصوم]
المكفر بالصوم إذا وطأ زوجته التي ظاهر منها في حال الصوم عامدا، نهارا كان أو ليلا بطل صومه، و عليه استئناف الكفارتين، فان كان وطؤه ناسيا، مضى في صومه و لم يلزمه شيء.
و قال الشافعي: إن وطأ بالليل لم يؤثر ذلك الوطء في الصوم، و لا في التتابع، عامدا كان أو ناسيا، و إن كان وطأ بالنهار، فان كان ذاكرا لصومه، متعمدا للوطء، فسد صومه، و انقطع تتابعه، و عليه استئناف الشهرين، و إن وطء ناسيا لم يؤثر ذلك في الصوم، و لا في التتابع، فيمضي في صوم الشهرين و يبني عليه [٤].
و ذهب مالك و أبو حنيفة إلى أنه إذا وطأ في أثناء الشهرين، عامدا أو ناسيا، بالليل أو بالنهار، فإن التتابع ينقطع و يلزمه الاستئناف.
فإن كان الوطء بالليل لا يؤثر في الصوم، لكنه يقطع التتابع، و إن كان
[١] الام ٥: ٢٧٩، و مختصر المزني: ٢٠٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢١، و الشرح الكبير ٨: ٥٨٠، و حاشية إعانة الطالبين ٤: ٣٦، و البحر الزخار ٤: ٢٣٣.
[٢] المحلى ١٠: ٥٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٦٢١ و ٦٢٢، و الشرح الكبير ٨: ٥٨٠، و البحر الزخار ٤: ٢٣٣.
[٣] الكافي ٦: ١٥٧ حديث ١٧، و التهذيب ٨: ١٨ و ١٩ حديث ٥٦- ٦٢، و الاستبصار ٣: ٢٦٥ حديث ٩٤٩- ٩٥١ و ٩٥٣.
[٤] الوجيز ٢: ٨٤، و المجموع ١٧: ٣٧٤، و كفاية الأخيار ٢: ٧٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٩٩، و الشرح الكبير ٨: ٦١٠، و بداية المجتهد ٢: ١١٠، و أحكام القرآن لابن العربي ٤: ١٧٤٥، و الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٤، و رحمة الأمة ٢: ٦٤، و سبل السلام ٣: ١١٠٩.