الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٣٣
و قال أكثر أصحاب الشافعي- و عليه نص في أكثر كتبه- أنه يكون طلاقا [١].
و نقل المزني في بعض النسخ، و ذهب إليه بعض أصحابه: أنه يكون ظهارا [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا الأصل بقاء العقد، و براءة الذمة. و قد بينا أن الطلاق لا يقع بشيء من الكنايات، فكذلك الظهار لا يقع إذا لم يقصد، فمن ادعى خلافه فعليه الدلالة.
مسألة ١٥: الظهار لا يقع إلا إذا كانت طاهرا،
طهرا لم يقربها فيه بجماع، و يحضر شاهدان مثل الطلاق، و لم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و شغلها يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٦: إذا قال: أنت علي حرام كظهر أمي لم يكن ظهارا و لا طلاقا،
نوى ذلك أو لم ينو.
و قال الشافعي فيه خمس مسائل:
إحداها: أن ينوي الطلاق.
و الثانية: أن ينوي الظهار.
و الثالثة: يطلق و لا ينوي شيئا.
[١] الأم ٥: ٢٧٨، و الوجيز ٢: ٧٩، و السراج الوهاج: ٤٣٧، و مغني المحتاج ٣: ٣٥٥، و المجموع ١٧: ٣٥١.
[٢] مختصر المزني: ٢٠٣، و المجموع ١٧: ٣٥١، و كفاية الأخيار ٢: ٧٠.
[٣] الأم ٥: ٢٧٦، و مختصر المزني: ٢٠٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٥٦ و ٥٥٧، و بداية المجتهد ٢: ١٠٤ و ١٠٧، و اللباب ٢: ٢٤٨، و الفتاوى الهندية ١: ٥٠٥ و ٥٠٦.
[٤] الكافي ٦: ١٥٣ و ١٥٤ ذيل الحديث الأول، و الحديث الخامس، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٤٠ حديث ١٦٣٩ و ١٦٤٠، و التهذيب ٨: ١٠ حديث ٣٣ و ص ١٣ حديث ٤٤، و الاستبصار ٣: ٢٥٨ حديث ٩٢٣ و ص ٢٦١ حديث ٩٣٥.