الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٨ - كتاب الإيلاء
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و ثبوت حكم الإيلاء عليها قبل الدخول يحتاج إلى دليل، و لا دليل في الشرع يدل على ذلك.
مسألة ١٤: الإيلاء في الرضا و الغضب سواء،
إذا قصد به الإيلاء و به قال أبو حنيفة، و الشافعي و ان لم يعتبر النية [٢].
و قال مالك إذا آلى في حال الغضب يكون مؤليا، و إن آلى حال الرضا لم يكن مؤليا [٣].
دليلنا: قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ» [٤] و لم يفرق. و الأخبار الواردة مطلقة [٥]، فمن خصصها فعليه الدلالة.
مسألة ١٥ [لو قال: إن وطأت زينب فعمرة طالق]
إذا كانت له امرأتان زينب و عمرة فقال: إن وطأت زينب فعمرة طالق كان ذلك إيلاء عند الفقهاء، فاذا مضت المدة و طلق زينب طلاقا بائنا، ثم تزوجها بعقد آخر، فهل يعود حكم الإيلاء أم لا؟
للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يعود بكل حال.
و الثاني: لا يعود بكل حال.
و الثالث: ينظر فيه، فان كانت البينونة بدون الثلاث عاد. و إن كان بالثلاث لهم يعد. و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] الكافي ٦: ١٣٣ حديث ١- ٤، و التهذيب ٨: ٧ حديث ١٦ و ١٧.
[٢] الام ٥: ٢٦٨، و مختصر المزني: ١٩٨، و المجموع ١٧: ٣٢٨، و بدائع الصنائع ٣: ١٧٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٢٥، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٨٧.
[٣] التفسير الكبير ٦: ٨٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١.
[٤] البقرة: ٢٢٦.
[٥] انظرها في الكافي ٦: ١٣٠- ١٣٣، و الفقيه ٣: ٣٣٩ و ٣٤٠، و التهذيب ٨: ٢ (حكم الإيلاء)، و الاستبصار ٣: ٢٥٢ (١٥٥ باب مدة الإيلاء).
[٦] لم أقف على هذه الأقوال في مظانها من المصادر المتوفرة.