الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٥ - كتاب الإيلاء
مسألة ٧ [لو قال: و اللّه لا جمع رأسي و رأسك شيء لا ينعقد الإيلاء]
إذا قال: و الله لا جمع رأسي و رأسك شيء، لا ساقف رأسي و رأسك، لا جمع رأسي و رأسك مخدة، و الله لأسوءنك، و الله لأطيلن غيبتي عنك، كل هذا لا ينعقد بها الإيلاء.
و قال الشافعي: هذه كنايات الإيلاء، فإن كانت له نية فهو على ما نوى، و ان لم تكن له نية سقط قوله، و لم يتعلق حكم، كقوله خلية أو برية في الطلاق [١].
دليلنا: أن الأصل براءة الذمة، و ثبوت اليمين بهذه الألفاظ يحتاج إلى دليل، و لا دليل على ذلك.
مسألة ٨: إذا امتنع بعد الأربعة أشهر من الفيئة و الطلاق،
و ما طل و دافع، لا يجوز أن يطلق عليه، لكن يضيق عليه، و يحبس، و يلزم إما أن يطلق أو يفيء، و ليس للسلطان أن يطلق عليه.
و للشافعي في القديم قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه [٢].
و الثاني: أن له أن يطلق عليه. و به قال في الجديد، و نقله المزني [٣].
و عند أبي حنيفة يقع الطلاق بانقضاء المدة، فليس له في المسألة تعلق [٤].
دليلنا: قوله تعالى:
[١] الام ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و الوجيز ٢: ٧٥، و المجموع ١٧: ٢٩٥.
[٢] مختصر المزني: ٢٠٠، و الام ٥: ٢٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٢٩، و الشرح الكبير ٨: ٥٣٧، و المبسوط ٧: ٢٠، و المجموع ١٧: ٣٢١، و التفسير الكبير ٦: ٨٩، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥.
[٣] الام ٥: ٢٧١، و مختصر المزني: ٢٠٠، و المبسوط ٧: ٢٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٥٧، و التفسير الكبير ٦: ٨٩، و سبل السلام ٣: ١١٠٣، و الوجيز ٢: ٧٦، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥.
[٤] المبسوط ٧: ٢٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٢٩، و الشرح الكبير ٨: ٥٣٧ و ٥٥١ و النتف ١: ٣٦٩، و التفسير الكبير ٦: ٨٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٥٧، و اللباب ٢: ٢٤٢، و سبل السلام ٣: ١١٠٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و بدائع الصنائع ٣: ١٦١.