الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٢ - كتاب الإيلاء
فعل له في الطلاق.
و الرابعة: أن الله تعالى قال «فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [١] فوصف نفسه بالغفران إذا هو فاء. و هو و ان لم يكن مأثوما بالفيئة، فهو في صورة من يفتقر إلى غفران، لأنه حنث، و هتك حرمة الاسم، فلما كان في صورة من يغفر له، وصف الله نفسه بالغفران له، و لما قال «وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٢] أفاد أن هناك ما يسمع، و يقال: إذا لو لم يكن كذلك لما وصف نفسه بأنه يسمع ذلك، ثبت أن الطلاق يسمع، فمن قال يقع بانقضاء المدة فليس هناك ما يقال و لا يسمع.
و أيضا فالأصل بقاء العقد، فمن قال ان انقضاء المدة طلقة بائنة أو رجعية فعليه الدلالة.
مسألة ٣: لا يكون موليا إلا بأن يحلف بالله، أو اسم من أسمائه،
فاما اليمين بالعتاق، و الطلاق، و الصدقة، و النذر، و إيجاب العبادات على نفسه، فلا يكون موليا بها، و به قال الشافعي في القديم [٣].
و قال في الجديد: يكون موليا بجميع ذلك [٤]، و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٥].
[١] البقرة: ٢٢٦.
[٢] البقرة: ٢٢٧.
[٣] الأم ٥: ٢٦٥، و مختصر المزني: ١٩٧، و المجموع ١٧: ٢٩١- ٢٩٢، و بداية المجتهد ٢: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٨: ٥٠٨، و التفسير الكبير ٦: ٨٨، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٧٧، و الوجيزي ٢: ٧٣، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١، و بدائع الصنائع ٣: ١٦١.
[٤] الأم ٥: ٢٦٦، و مختصر المزني: ١٩٧، و السراج الوهاج: ٤٣٢، و المجموع ١٧: ٢٩٢، و الوجيز ٢: ٧٣، و المحلى ١٠: ٤٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٨: ٥٠٨، و سبل السلام ٣: ١١٠٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١، و مغني المحتاج ٣: ٣٤٤.
[٥] المبسوط ٧: ٢٣ و ٢٤، و المحلى ١٠: ٤٤، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٠٤، و الشرح الكبير ٨: ٥٠٨، و التفسير الكبير ٦: ٨٨، و سبل السلام ٣: ١١٠٢، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١، و بدائع الصنائع ٣: ١٦١.