الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٠ - كتاب الإيلاء
يوقف، و لو أنه حلف لا وطأها يوما [١].
دليلنا: قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [٢] ثبت أن الآية تناولت مدة تجاوز ذلك، و أيضا إجماع الفرقة و أخبارهم تدل على ذلك [٣].
مسألة ٢: حكم الإيلاء الشرعي:
أن له التربص أربعة أشهر، فإذا انقضت توجهت عليه المطالبة بالفيئة أو الطلاق، فمحل الفيئة بعد انقضاء المدة، و هو محل الطلاق- فأما قبل انقضائها فليس بمحل الفيئة، و المدة حق له، فإن فاء فيها فقد عجل الحق لها قبل محله عليه، و به قال في الصحابة علي- (عليه السلام) و عمر، و عثمان، و ابن عمر، و عائشة و في التابعين عطاء، و مجاهد، و سليمان بن يسار و في الفقهاء: مالك، و الشافعي، و أحمد، و أبو ثور [٤].
و ذهبت طائفة: إلى أنه يتربص أربعة أشهر، فإذا انقضت وقع بانقضائها طلقة بائنة، و وقعت الفيئة في المدة، فإن فاء فيها فقد وفاها حقها في وقته. و إن ترك الجماع وقعت الطلقة بانقضاء المدة، ذهب إليه الثوري، و ابن أبي ليلى، و أبو حنيفة و أصحابه [٥].
[١] المبسوط ٧: ٢٢، و التفسير الكبير ٦: ٨٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٠٦، و الشرح الكبير ٨: ٥١١، و بداية المجتهد ٢: ١٠٠ و ١٠١، و المحلى ١٠: ٤٤، و المجموع ١٧: ٣٠٢، و سبل السلام ٣: ١١٠٣، و بدائع الصنائع ٣: ١٧٧، و قد أشارت بعض المصادر المذكورة إلى الحكم دون النسبة.
[٢] البقرة: ٢٢٦.
[٣] التهذيب ٨: ٦ حديث ١٢، و الاستبصار ٣: ٢٥٣ حديث ٩٠٧.
[٤] الام ٥: ٢٧١، و مختصر المزني: ٢٠٠، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٦٠، و المحلى ١٠: ٤٧، و بداية المجتهد ٢: ١٠٠، و الشرح الكبير ٨: ٥٣٧، و الميزان الكبرى ٢: ٢٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١.
[٥] المبسوط ٧: ٢٠، و اللباب ٣: ٦٠، و بداية المجتهد ٢: ١٠٠، و المحلى ١٠: ٤٦، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٢٩، و الشرح الكبير ٨: ٥٣٧، و الميزان الكبرى ٢: ١٢٥، و رحمة الأمة ٢: ٦١، و بدائع الصنائع ٣: ١٧٧، و اللباب ٢: ٢٤١.