الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٠٣ - كتاب الرجعة
النبي (صلى الله عليه و آله): «أ تريدين أن ترجعي الى رفاعة أم لا؟» فقالت: نعم.
فقال: «لا، حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك» [١].
و روى سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: سئل النبي (صلى الله عليه و آله) عن امرأة طلقها زوجها ثلاثا، ثم تزوجت بآخر لم يصبها، فطلقها، أ فتحل للأول؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «لا حتى تذوق العسيلة» [٢].
مسألة ٧: إذا نكحت نكاحا فاسدا، و دخل بها الزوج الثاني،
لا تحل به للأول.
و للشافعي فيه قولان: قال في الجديد مثل ما قلناه [٣]، و به قال مالك [٤] و في القديم: أنها تحل [٥].
دليلنا: قوله تعالى «فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» [٦].
[١] صحيح البخاري ٧: ٥٥ و ٥٦، و صحيح مسلم ٢: ١٠٥٥ و ١٠٥٦ حديث ١١١ و ١١٢، و المصنف لعبد الرزاق ٦: ٢٤٦ حد ١١١٣١، و سنن الدارمي ٢: ١٦١، و سنن الترمذي ٣: ٤٢٦ حديث ١١١٨، و سنن النسائي ٦: ١٤٦- ١٤٨، و سنن ابن ماجة ١: ٦٢١ حديث ١٩٣٢، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٣٤ و ٣٧، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٠، و ترتيب مسند الإمام الشافعي ٢: ٣٤ حديث ١١٠، و السنن الكبرى ٧: ٣٧٣ و ٣٧٤، و في بعض ما ذكرناه من المصادر اختلاف يسير في اللفظ.
[٢] سنن ابن ماجة ١: ٦٢٢ حديث ١٩٣٣، و سنن النسائي ٦: ١٤٩.
[٣] الأم ٥: ٢٤٩، و السراج الوهاج: ٣٧٤، و مغني المحتاج ٣: ١٨٢، و المجموع ١٧: ٢٨٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٣ و ٤٧٤، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٥، و شرح النووي على صحيح مسلم في هامش إرشاد الساري ٦: ١٨٦، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٥١.
[٤] المدونة الكبرى ٢: ٢٩٢، و حاشية العدوي ٢: ٧٢، و أسهل المدارك ٢: ٨١، و بداية المجتهد ٢: ٨٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٤، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٥١.
[٥] الام ٥: ٢٤٩، و مختصر المزني: ١٩٧، و المجموع ١٧: ٢٨٥، و السراج الوهاج: ٣٧٥، و مغني المحتاج ٣: ١٨٢، و بداية المجتهد ٢: ٨٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٧٣، و الشرح الكبير ٨: ٤٩٥، و شرح النووي على صحيح مسلم ٦: ١٨٦.
[٦] البقرة: ٢٣٠.