الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩١ - كتاب الطلاق
النبي- (صلى الله عليه و آله)- فأخذه أعداء له، و تحرج القوم أن يحلفوا فحلفت بالله أنه أخي، فخلى عنه العدو، فذكرت ذلك للنبي (عليه السلام)، فقال: «صدقت المسلم أخو المسلم» [١].
فالنبي- (صلى الله عليه و آله)- أجاز ما فعل سويد، و بين له صواب قوله فيما احتال به ليكون صادقا في يمينه، فدل على ما قلناه.
مسألة ٦١ [الحيلة الجائزة ما تكون مباحة يتوصل بها الى مباح]
إذا ثبت جواز الحيلة، فإنما يجوز من الحيلة ما يكون مباحا يتوصل به إلى مباح، فأما مثل محظور يتوصل به الى المباح فلا يجوز، و به قال الشافعي [٢].
و أجاز أصحاب أبي حنيفة الحيلة المحظورة ليصل بها إلى المباح [٣].
قال أبو بكر الصيرفي: نظرت في كتاب الحيل لأهل العراق، فوجدته على ثلاثة أنحاء:
أحدها: ما لا يحل فعله.
و الثاني: ما يحل على أصولهم.
و الثالث: ما يجوز على قول من أحال الحيلة.
فالمحظور مثل ما: روى ابن المبارك عن أبي حنيفة: أن امرأة شكت إليه زوجها، فآثرت فراقه، فقال لها: ارتدي، فيزول النكاح و ان كان بعد النكاح.
[١] سنن ابن ماجة ١: ٦٨٥ حديث ٢١١٩، و سنن أبي داود ٣: ٢٢٤ حديث ٣٢٥٦، و السنن الكبرى ١٠: ٦٥، و الإصابة ٢: ٩٨، و في المستدرك على الصحيحين ٤: ٢٩٩ و ٣٠٠ بتفاوت يسير.
[٢] المبسوط ٣٠: ٢٠٩.
[٣] المبسوط ٣٠: ٢١٠.