الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٩ - كتاب الطلاق
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا الأصل براءة الذمة، و بقاء العقد، و زوال العقد، و شغل الذمة يحتاج إلى دليل، و لا دليل في الشرع على وقوع هذا النوع من الطلاق.
و أيضا روى ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٢]، و معلوم أنه لم يرد رفع ما وقع من الخطأ؛ لأن ما وقع لا يكون رفعه، ثبت أنه أراد حكم الخطأ.
و روي عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا طلاق و لا عتاق في إغلاق» [٣].
قال أبو عبيدة: الإغلاق: الإكراه [٤]، فكأنه قال: لا طلاق في إكراه.
و ما قلناه مروي عن علي- (عليه السلام)- و عمر، و ابن عباس، و ابن عمر، و ابن الزبير، و لا مخالف لهم، فدل على أنه إجماع [٥].
[١] الكافي ٦: ١٢٦ و ١٢٧ الحديث الأول و ما بعده، و دعائم الإسلام ٢: ٢٦٨ حديث ١٠١٠، و التهذيب ٨: ٧٤ حديث ٢٤٨.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٥٨ حديث ٢١٩٣، و السنن الكبرى ٧: ٣٥٦، و نيل الأوطار ٧: ٢٢، و فتح الباري ٩: ٣٩٠، و في سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٥، و سبل السلام ٣: ١٠٨٩ بتفاوت يسير في اللفظ.
[٣] سنن الدارمي ٣: ٣٦ حديث ٩٨ و ٩٩، و سنن ابن ماجة ١: ٦٦٠ حديث ٢٠٤٦، و السنن الكبرى ٧: ٣٥٧، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ٢٧٦، و المستدرك على الصحيحين ٢: ١٩٨، و الجامع الصغير ٢: ٧٤٩ حديث ٩٩٠٥.
[٤] ذكره ابن منظور في لسان العرب ١٠: ٢٩١ من دون نسبة.
[٥] صحيح البخاري ٢: ٥٨، و السنن الكبرى ٧: ٣٥٧، و المحلى ١٠: ٢٠٢، و نيل الأوطار ٧: ٢١، و تلخيص الحبير ٣: ٢١٦.