الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦١ - كتاب الطلاق
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و لأن الطلاق حكم شرعي يحتاج إلى دلالة شرعية في كونه صريحا، و ليس في الشرع ما يدل على ما قالوه.
و أيضا: فإن المرجع في ذلك إلى ما يتعارفه الناس، و لا يتعارف إلا في لفظ الطلاق.
و أيضا: فالصريح ما لا يحتمل إلا معنا واحدا، أو يحتمل معنيين، أحدهما أظهر منه و أولى به، و جميع ما عدا لفظ الطلاق يحتمل معنيين فصاعدا على حد واحد.
و أيضا: فالصريح ما كان صريحا في اللغة، أو في العرف، أو في الشرع، و ليس شيء مما قالوه صريحا في واحد من ذلك. فوجب أن لا يكون صريحا.
مسألة ١٨: إذا قال لها: أنت مطلقة
لم يكن ذلك صريحا في الطلاق- و ان قصد بذلك أنها مطلقة الآن- إلا أن ينوي، و إن لم ينو، لم يكن شيئا.
و قال الشافعي: هو صريح فيه [٢].
و قال أبو حنيفة: هو كناية؛ لأنه إخبار [٣].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء، فلا وجه لا عادته.
و أيضا قوله: أنت مطلقة. إخبار عن وقوع طلاق بها، فينبغي أن يرجع إلى غير ذلك في وقوع الطلاق، حتى يكون هذا خبرا عنه.
مسألة ١٩: لو قال لها: أنت طالق، ثم قال: أردت أن أقول أنت طاهر،
أو
[١] الكافي ٦: ٦٩ حديث ١ و ٢، و التهذيب ٨: ٣٦ و ٣٧ حديث ١٠٨- ١١٠، و الاستبصار ٣: ٢٧٧ حديث ٩٨٣- ٩٨٥.
[٢] كفاية الأخيار ٢: ٥٣، و الوجيز ٢: ٥٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٨٠، و السراج الوهاج: ٤٠٨، و المجموع ١٧: ٩٨، و فتح المعين: ١١٥، و حاشية إعانة الطالبين ٤: ٨.
[٣] المجموع ١٧: ٩٨. و جاء في جميع المصادر الحنفية المتوفرة أنه لفظا صريحا و ليس كناية، انظر المبسوط ٦: ٧٦، و اللباب ٢: ٢٢١، و بدائع الصنائع ٣: ١٠١، و شرح فتح القدير ٣: ٤٤، و شرح العناية على الهداية ٣: ٤٤، و تبيين الحقائق ٢: ١٩٧.