الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥٥ - كتاب الطلاق
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و هي مطلقة.
مسألة ٧: إذا قال لحائض: أنت طالق طلاق السنة
لا يقع طلاقه.
و قال الشافعي: لا يقع الطلاق في الحال، فاذا طهرت وقع، قبل الغسل و بعده سواء [٢].
و قال أبو حنيفة: إن انقطع لأكثر الحيض كما قال الشافعي، و إن كان لأقل من ذلك، لم تطلق حتى تغتسل [٣].
دليلنا: أنا قد بينا أن طلاق الحائض لا يقع في الحال، و الطلاق بشرط لا يقع أيضا، على ما نبينه، فسقط عنا هذا الفرع.
مسألة ٨ [لو قال لها: أنت طالق للبدعة]
إذا قال لها- في طهر لم يجامعها فيه-: أنت طالق للبدعة، وقع طلاقه في الحال. و قوله: للبدعة لغو، إلا أن ينوي أنها طالق إذا حاضت. فإنه لا يقع أصلا؛ لأنه علقه بشرط.
و قال جميع الفقهاء: لا يقع طلاقه في الحال، فان حاضت بعدها، أو نفست وقع الطلاق؛ لأنه زمان البدعة [٤].
دليلنا: أن قوله: أنت (طالق) إيقاع، و قوله: (للبدعة) لغو؛ لأنه كذب، هذا إذا نوى الإيقاع في الحال، و إن قال: نويت إيقاع الطلاق إذا حاضت، لم يقع؛ لأنه طلاق بشرط؛ و لأنه طلاق محرم، فعلى الوجهين معا لا يقع.
[١] الكافي ٦: ٨١ (باب طلاق الحامل)، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٣١ حديث ١٦٠١، و التهذيب ٨: ٧٠ و ٧٢ حديث ٢٣٠ و ٢٣٩، و الاستبصار ٣: ٢٩٩ حديث ١٠٦١.
[٢] الام ٥: ١٨٣، و المجموع ١٧: ١٥٧، و الوجيز ٢: ٥١، و السراج الوهاج: ٤٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٦، و الشرح الكبير ٨: ٢٦٥.
[٣] الهداية ٣: ٣٦، و شرح فتح القدير ٣: ٣٦ و ٣٧، و بدائع الصنائع ٣: ٩١، و المجموع ١٧: ١٥٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٦، و الشرح الكبير ٨: ٢٦٥.
[٤] الام ٥: ١٨٢، و الوجيز ٢: ٥١، و المجموع ١٧: ١٥٨، و السراج الوهاج: ٤٢٠، و مغني المحتاج ٣: ٣٠٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٤٧، و الشرح الكبير ٨: ٢٦٤.