الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٢ - كتاب الخلع
و قال الشافعي: مهر المثل من صلب مالها، و الفاضل من الثلث [١].
و قال أبو حنيفة: الكل من الثلث [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [٣] و لم يفرق بين حال الصحة و المرض، فوجب حمله على عمومه إلا أن يقوم دليل.
مسألة ٢٩: ليس للولي أن يطلق عمن له عليه ولاية،
لا بعوض و لا بغير عوض.
و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و أكثر الفقهاء [٤].
و قال الحسن البصري، و عطاء: يصح بعوض و غير عوض [٥].
و قال الزهري، و مالك: يصح بعوض، و لا يصح بغير عوض؛ لأن الخلع كالبيع. و الطلاق كالهبة، و البيع يصح منه دون الهبة [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة. و أيضا الأصل بقاء العقد، و صحته و ثبوت الطلاق للولي يحتاج إلى دليل، و ليس عليه دليل.
و أيضا قوله (صلى الله عليه و آله): «الطلاق لمن أخذ بالساق» [٧] و الزوج هو الذي له ذلك دون غيره.
[١] الام ٥: ٢٠٠، و الوجيز ٢: ٤٣، و المجموع ١٧: ٣٧، و مغني المحتاج ٣: ٢٦٤ و ٢٦٥، و السراج الوهاج:
٤٠٢، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٢٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٢٢.
[٢] تبيين الحقائق ٢: ٢٧٣، و المجموع ١٧: ٣٧، و الوجيز ٢: ٤٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٢٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٢٢.
[٣] البقرة: ٢٢٩.
[٤] الأم ٥: ٢٠٠، و المجموع ١٧: ١٠، و شرح فتح القدير ٣: ٢١٨، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢١٨، و الهداية ٣: ٢١٨، و بداية المجتهد ٢: ٦٨، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٣، و البحر الزخار ٤: ١٨٢.
[٥] المجموع ١٧: ١٠، و البحر الزخار ٤: ١٨٢.
[٦] بداية المجتهد ٢: ٦٨، و المجموع ١٧: ١٠.
[٧] سنن ابن ماجة ١: ٦٧٢ حديث ٢٠٨١، و سنن الدارقطني ٤: ٣٧ حديث ١٠٣، و الجامع الصغير ٢: ١٤٣ حديث ٥٣٤٩، و فيض القدير ٤: ٢٩٣ حديث ٥٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٥٨.