الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤١ - كتاب الخلع
و قال جميع الفقهاء: يصح ذلك [١].
دليلنا: قوله تعالى «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [٢] فأضاف الفداء إليها، فدل على أنه إذا فدى غيرها لا يجوز.
و أيضا الأصل بقاء العقد. و إجازة ذلك من أجنبي يحتاج الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٢٧: إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره
أو تأجيله و تعجيله أو في عدد الطلاق كان القول قول المرأة في قدر الذي وقع عليه الخلع، و على الزوج البينة. و قول الزوج في عدد الطلاق. فإنه لا يصح أن يختلعها على أكثر من طلقة واحدة.
و قال أبو حنيفة: القول قولها في جميع ذلك، و عليه البينة [٣].
و قال الشافعي: يتحالفان [٤].
دليلنا: هو أنهما اتفقا على وقوع الفرقة، و أنها قد ملكت نفسها و انما اختلفا فيما لزمها، فالزوج يدعي زيادة تجحدها المرأة، فصار الزوج مدعيا و هي منكرة، فعليه البينة، و عليها اليمين.
مسألة ٢٨: إذا خالعت المرأة في مرضها
بأكثر من مهر مثلها كان الكل من صلب مالها.
[١] المغني لابن قدامة ٨: ٢١٩، و الشرح الكبير ٨: ١٨٢، و بدائع الصنائع ٣: ١٤٦، و رحمة الأمة ٢: ٥٠، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و المجموع ١٧: ٩، و البحر الزخار ٤: ١٨٢.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] و بدائع الصنائع ٣: ١٥٠، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٣٠، و الشرح الكبير ٨: ٢٣٠، و المجموع ١٧: ٥٤، و البحر الزخار ٤: ١٩٠.
[٤] الام ٥: ٢٠٧، و الوجيز ٢: ٤٩، و السراج الوهاج: ٤٠٧، و مغني المحتاج ٣: ٢٧٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٣٠، و بداية المجتهد ٢: ٧٠، و المجموع ١٧: ٥٣، و الشرح الكبير ٨: ٢٣٠، و البحر الزخار ٤: ١٩٠.