الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٩ - كتاب الخلع
دليلنا: أن هذا عوض مجهول لا يصح إيقاع الطلاق به، و إيجاب مهر المثل لا دليل عليه. و وقوع الطلاق أيضا لا دليل عليه. و أيضا فالأصل براءة الذمة و ثبات العقد.
مسألة ٢٤: إذا كان الخلع بلفظ المبارأة
أو بلفظ الخلع ملك عليها البذل. فإن كان قبل الدخول فلها نصف الصداق، فإن كان قبل القبض فعليه نصفه، و إن كان بعد القبض ردت النصف، فإن كان بعد الدخول فقد استقر المسمى، فان كان قبل القبض فعليه الإقباض. هذا قول الشافعي [١]. و به قال محمد بن الحسن [٢].
و قال أبو حنيفة: فعليه المسمى في الخلع، و يبرأ كل واحد منهما من حقوق الزوجية من الأموال. فإن كان قبل الدخول و كان قبل القبض بريء الزوج من جميع المهر، و إن كان بعد القبض لم ترد عليه شيئا، و إن كان بعد الدخول و قبل القبض برئ، و لا يجب عليه إقباض شيء بحال. فأما ما عدا هذا من الديون، فهل يبرأ كل واحد منهما؟ فيه روايتان [٣]:
روى محمد، عن أبي حنيفة: أنه يبرأ. و المشهور أنه لا يبرأ.
و لا فرق بين أن يقع ذلك بينهما بعوض أو بغير عوض.
قالوا: فإن كان بغير عوض و لم ينو الطلاق لم يبرأ كل واحد منهما عن شيء بحال [٤].
[١] الام ٥: ٢٠٢، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٠، و البحر الزخار ٤: ١٨٤.
[٢] شرح فتح القدير ٣: ٢١٦، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢١٦، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٢.
[٣] اللباب ٢: ٢٤٨، و شرح فتح القدير ٣: ٢١٥، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢١٥، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٢، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٠، و بدائع الصنائع ٣: ١٥١، و البحر الزخار ٤: ١٨٤ و ١٨٥.
[٤] اللباب ٢: ٢٤٨، و شرح فتح القدير ٢: ٢١٥، و بدائع الصنائع ٣: ١٥١، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢١٥، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٢.