الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٧ - كتاب الخلع
و قال أبو حنيفة: متى أعطته عبدا وقع الطلاق، أي عبد كان، و يملكه الزوج [١].
و قال الشافعي: متى أعطته العبد وقع الطلاق، و لا يملكه الزوج؛ لأنه مجهول، و عليها مهر مثلها [٢].
دليلنا: ما تقدم من الدلالة على أن الخلع لا يقع بشرط من إجماع الفرقة؛ و لأن الأصل بقاء العقد، و وقوعه يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢١ [لو خالعها على خلّ و ظهر خمرا]
إذا قال: خالعتك على ما في هذه الجرة من الخل فبان خمرا كان له مثل ذلك من الحل، و كان الخلع صحيحا. و به قال الشافعي في القديم [٣].
و قال في الجديد هو و أبو حنيفة: الخلع صحيح، و البذل فاسد، و يجب عليها مهر المثل [٤].
دليلنا: الأصل براءة الذمة، و إيجاب مهر المثل عليها يحتاج الى دليل، و البذل وقع معينا موصوفا، فاذا خالف الوصف وجب مثله إذا كان له مثل.
لأن الانتقال عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٢: إذا قالت له: طلقني ثلاثا بألف،
فإن طلقها ثلاثا فعليها ألف. و إن طلقها واحدة أو اثنتين فعليها بالحصة من الألف بلا خلاف بينهم [٥].
[١] البحر الزخار ٤: ١٨٦.
[٢] الوجيز ٢: ٤٦، و السراج الوهاج: ٤٠٦، و مغني المحتاج ٣: ٢٧٤، و المجموع ١٧: ٤٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٥، و الشرح الكبير ٨: ٢٠١.
[٣] الوجيز ٢: ٤٣، و المجموع ١٧: ٢٤ و ٢٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٣.
[٤] الام ٥: ٢٠٨، و الوجيز ٢: ٤٣، و المجموع ١٧: ٢٤ و ٢٨، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٣، و المبسوط ٦: ١٩١، و اللباب ٢: ٢٤٦ و ٢٤٧، و شرح فتح القدير ٣: ٢٠٦، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٠٦.
[٥] المبسوط ٦: ١٧٣، و بدائع الصنائع ٣: ١٥٣، و اللباب ٢: ٢٤٧، و شرح فتح القدير ٣: ٢٠٩، و شرح العناية على الهداية ٣: ٢٠٩، و تبيين الحقائق ٢: ٢٧٠، و السراج الوهاج: ٤٠٦، و مغني المحتاج ٣: ٢٧٤، و الوجيز ٢: ٤٧، و المجموع ١٧: ٤١، و المغني لابن قدامة ٨: ٢٠٥، و الشرح الكبير ٨: ٢١٣، و البحر الزخار ٤: ١٨٧.