الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٦ - كتاب الخلع
«فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ» [١] و ذلك عام.
مسألة ٦: الخلع إذا وقع صحيحا سقطت الرجعة،
و لا يملك الزوج الرجعة و البذل أبدا، سواء كان الخلع بلفظ الفسخ أو بلفظ الطلاق. و به قال في التابعين الحسن البصري، و النخعي [٢]. و في الفقهاء أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الأوزاعي، و الشافعي، و الثوري [٣].
و قال سعيد بن المسيب، و الزهري: الزوج بالخيار بين أن يملك العوض و لا رجعة، و بين أن يرد العوض و له الرجعة ما دامت في العدة، فأما بعد انقضائها فلا يمكن أن يثبت له الرجعة [٤].
و قال أبو ثور: إن كان بلفظ الخلع فلا رجعة، و إن كان بلفظ الطلاق يملك العوض و له الرجعة [٥].
قال أبو حامد: هذا التفصيل ما يعرفه أصحابه، و إنما نقله من كتابه [٦].
و أبو ثور خالف الإجماع في هذا، فإنه انعقد الإجماع قبله على خلاف قوله [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٨].
[١] البقرة: ٢٢٩.
[٢] المغني لابن قدامة ٨: ١٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٩، و المجموع ١٧: ٣٢، و البحر الزخار ٤: ١٧٩.
[٣] الام ٥: ١٩٨، و مغني المحتاج ٣: ٢٧١، و السراج الوهاج: ٤٠٤، و كفاية الأخيار ٢: ٥١، و المجموع ١٧: ٣١ و ٣٢، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٩، و بداية المجتهد ٢: ٧٠، و المحلى ١٠: ٢٣٩، و أسهل المدارك ٢: ١٥٧، و فتح الرحيم ٢: ٦٥، و المدونة الكبرى ٢: ٣٤٢ و ٣٤٣، و أحكام القرآن لابن العربي ١: ١٩٧، و المبسوط ٦:
١٧١، و البحر الزخار ٤: ١٧٩.
[٤] المحلى ١٠: ٢٣٩، و بداية المجتهد ٢: ٧٠، و المغني لابن قدامة ٨: ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٩، و البحر الزخار ٤: ١٧٩، و المجموع ١٧: ٣٢.
[٥] المغني لابن قدامة ٨: ١٨٥، و الشرح الكبير ٨: ١٨٩- ١٩٠، و المجموع ١٧: ٣٢، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٤٣، و البحر الزخار ٤: ١٧٩.
[٦] لم أقف على هذا القول في المصادر المتوفرة.
[٧] الميزان الكبرى ٢: ١١٩.
[٨] الكافي ٦: ١٤١ حديث ٦- ٨، و التهذيب ٨: ٩٧ حديث ٣٢٨، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٣٩ حديث ١٦٣٣، و الاستبصار ٣: ٣١٦ حديث ١١٢٧.