الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢١ - كتاب الخلع
مسألة ١ [لو اتفقا على الخلع فبذلت له على طلاقها]
إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة و الأخلاق ملتئمة و اتفقا على الخلع، فبذلت له شيئا حتى يطلقها لم يحل ذلك، و كان محظورا. و به قال عطاء، و الزهري، و النخعي، و داود، و أهل الظاهر [١].
و قال أبو حنيفة: و الشافعي، و مالك، و الأوزاعي، و الثوري: إن ذلك مباح [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة. على أنه لا يجوز له خلعها إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره، من قولها: لا أغتسل لك من جنابة، و لا أقيم لك حدا، و لأوطئن فراشك من تكرهه، أو يعلم ذلك منها. و هذا مفقود هاهنا، فيجب أن لا يجوز الخلع.
و أيضا: قوله تعالى «وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلّا أَنْ يَخافا أَلّا يُقِيما حُدُودَ اللّهِ» [٣] و هذا نص. فإنه حرم الأخذ منها إلا عند الخوف
[١] المحلى ١٠: ٢٣٥، و المغني لابن قدامة ٨: ١٧٨، و الشرح الكبير ٨: ١٧٦، و بداية المجتهد ٢: ٦٨، و رحمة الأمة ٤٧ و ٤٨، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و سبل السلام ٣: ١٠٧٣، و البحر الزخار ٤: ١٧٨، و عمدة القاري ٢٠: ٢٦٠ و ٢٦١.
[٢] الام ٥: ١٩٧، و المجموع ١٧: ٦، و المبسوط ٦: ١٧١، و المغني لابن قدامة ٨: ١٧٧ و ١٧٨، و الشرح الكبير ٨: ١٧٦، و بداية المجتهد ٢: ٦٨، و رحمة الأمة ٢: ٤٧ و ٤٨، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و سبل السلام ٣: ١٠٧٣، و عمدة القاري ٢٠: ٢٦٠ و ٢٦١.
[٣] البقرة: ٢٢٩.