الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٥ - كتاب القسم بين الزوجات
مسألة ٧: إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة،
فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي خرج بها. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: لا قضاء عليه، كما لو خرج معها بقرعة [٢].
دليلنا: أن القسمة حق لهن، فلا يسقط ذلك لكون صاحبتهن معه، و من أسقطه بذلك فعليه الدلالة. و لا يلزم إذا خرج بها بقرعة، لأن النبي- (صلى الله عليه و آله)- كذلك فعل و لم يقض، و لو خلينا، و الظاهر لأوجبنا القضاء.
مسألة ٨: إذا نشزت المرأة، حل ضربها بنفس النشوز دون الإصرار عليه.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه [٣].
و الثاني: أنه لا يحل حتى تصر و تقيم عليه [٤].
دليلنا: قوله تعالى «وَ اللّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ» [٥].
و قال كثير من أهل التفسير: أن معنى تخافون: تعلمون [٦]. و من لم يقل
[١] الام ٥: ١١١، و مختصر المزني: ١٨٦، و المجموع ١٦: ٤٤١، و كفاية الأخيار ٢: ٤٦، و المبسوط ٥: ٢١٩، و بدائع الصنائع ٢: ٣٣٣، و تبيين الحقائق ٢: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٨: ١٥٧، و الشرح الكبير ٨: ١٦٠، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و رحمة الأمة ٢: ٤٧، و البحر الزخار ٤: ٩٢.
[٢] المبسوط ٥: ٢١٩، و بدائع الصنائع ٢: ٣٣٣، و تبيين الحقائق ٢: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٨: ١٥٧، و الشرح الكبير ٨: ١٦٠، و المجموع ١٦: ٤٤١، و الميزان الكبرى ٢: ١١٩، و رحمة الأمة ٢: ٤٧.
[٣] كفاية الأخيار ٢: ٤٩، و المجموع ١٦: ٤٤٥، و السراج الوهاج: ٤٠٠، و مغني المحتاج ٣: ٢٦٠.
[٤] الام ٥: ١١٢، و مختصر المزني: ١٨٦، و كفاية الأخيار ٢: ٤٩، و السراج الوهاج: ٤٠٠، و مغني المحتاج ٣: ٢٦٠، و المجموع ١٦: ٤٤٥، و المغني لابن قدامة ٨: ١٦٤، و الشرح الكبير ٨: ١٧٠.
[٥] النساء: ٣٤.
[٦] تفسير الطبري ٥: ٤٠، و أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٨٩، و الجامع لأحكام القرآن ٥: ١٧٠.