الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٢ - كتاب الصداق
أحدها: لا يرجع بشيء. و به قال أبو حنيفة [١].
و الثاني: يرجع بنصف الموجود، و هو ربع العبد. و به قال أبو يوسف و محمد [٢].
و الثالث: يرجع بالنصف كما قلناه [٣].
دليلنا: أن الذي استحقته من العبد نصفه، فاذا وهبته له فقد قبضته، فاذا طلقها وجب عليها أن ترد ما أخذته.
مسألة ٣٧: إذا زوج الأب أو الجد من له إجبارها على النكاح،
من البكر الصغيرة أو الكبيرة بمهر دون مهر المثل، ثبت المسمى، و لا يجب مهر المثل. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: يبطل المسمى، و يجب مهر المثل [٥].
دليلنا: أن المسمى لا خلاف أنه واجب عليه. و من أوجب مهر المثل فعليه الدلالة.
و أيضا: قوله تعالى «وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ» [٦] و لم يفصل بين أن يكون دون مهر المثل، أو مثله،
[١] مختصر المزني: ١٨٣، و الوجيز ٢: ٣٤، و المجموع ١٦: ٣٦٤، و شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣، و شرح العناية على الهداية ٢: ٤٥٣، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٧، و الفتاوى الهندية ١: ٣١٦ و ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٧٥.
[٢] مختصر المزني: ١٨٣، و الوجيز ٢: ٣٤، و المجموع ١٦: ٣٦٤، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٧، و شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣، و شرح العناية على الهداية ٣: ٤٥٣، و المغني لابن قدامة ٨: ٧٥.
[٣] مختصر المزني: ١٨٣، و المجموع ١٦: ٣٦٤، و الوجيز ٢: ٣٤.
[٤] المبسوط ٤: ٢٢٤، و اللباب ٢: ١٩٥، و شرح فتح القدير ٢: ٤٢٥، و الهداية ٢: ٤٢٥، و شرح العناية على الهداية ٢: ٤٢٥، و بدائع الصنائع ٢: ٢٤٥.
[٥] الأم ٥: ٧٠، و المجموع ١٦: ٣٧٤، و السراج الوهاج: ٣٧١، و مغني المحتاج ٣: ١٧٠، و الوجيز ٢: ٢٨، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٣٥٠، و المغني لابن قدامة ٧: ٣٩١، و الشرح الكبير ٧: ٣٨٥.
[٦] البقرة: ٢٣٧.