الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٠ - كتاب الصداق
و ذكر الواقدي في كتاب خطأ الحديث [١]، فقال: وقع هذا الحديث الى أهل المدينة فلم يعرفه أحد من أهل العلم بها، فثبت به أنه لا أصل له، و إنما وقع إليهم من أهل الكوفة. على أنه يحتمل أن يكون فرض بعضها بغير اختيارها، و هي الصغيرة أو البكر الكبيرة. فإن كانت ممن لا يعتبر رضاها فلها مهر مثلها عند الشافعي [٢].
و هذا لا يصح على أصلنا، فإنا لا نفصل بين الموضعين، على أن الخبر تضمن قضية في عين يحتمل ما قالوه، على أن ما رووه عن ابن مسعود قد خالفه أربعة من الصحابة، فكان قولهم أولى.
مسألة ٢٠: إذا اتفقا على مقدار مال، أو شيء بعينه، مع الجهل بمبلغ مهر المثل،
صح ما اتفقا عليه.
و للشافعي فيه قولان:
قال في القديم و الإملاء مثل ما قلناه [٣].
و قال في الأم: لا يصح [٤].
دليلنا: أن الواجب ما يتفقان عليه، فأي شيء اتفقا عليه كان ذلك الواجب.
مسألة ٢١: مفوضة المهر هو: أن يذكر مهرا و لا يذكر مبلغه،
فيقول:
تزوجتك على أن يكون المهر، ما شئنا، أو ما شاء أحدنا. فإذا تزوجها على ذلك،
[١] عده بعض من ذكر مصنفات الواقدي بعنوان (غلط الحديث) و هو لأبي عبد الله محمد بن عمر الواقدي المولود بالمدينة سنة ١٢٩، أو ١٣٠ و المتوفى سنة ٢٠٦ أو ٢٠٧ أو ٢٠٩ هجرية.
[٢] لم أقف على الكتاب المذكور.
[٣] المجموع ١٦: ٣٧٢ و ٣٧٣.
[٤] الام ٥: ٧١، و المجموع ١٦: ٣٧٢- ٣٧٣.