الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٦ - كتاب الصداق
و الآخر: الاعتبار باعسارها، و يسارها، و جمالها لأنه بدل عن مهر مثلها، و ذلك معتبر بها [١].
و قال أبو حنيفة قدر المتعة ثلاثة أثواب. درع و خمار و ملحفة تمام ثيابها. فان كان نصف مهر مثلها أقل من ذلك نقصنا منه ما يشاء، ما لم يبلغ بالنقص أقل من خمسة دراهم [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» [٣] فاعتبر حال الرجل دون المرأة.
فأما تفصيل ما ذكرناه فدليله إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و روي عن ابن عباس، أنه قال: أقل المتعة درهم، و أكثرها خادم [٥].
مسألة ١٧ [في مفوضة البضع]
مفوضة البضع، إذا فرض لها المهر بعد العقد. فان اتفقا على قدر المهر مع علمهما بقدر مهر المثل، أو ترافعا إلى الحاكم ففرض لها المهر، كان كالمسمى بالعقد تملك المطالبة به. فان دخل بها و مات، استقر ذلك. و إن طلقها قبل الدخول سقط نصفه و لها نصفه، و لا متعة عليه. و به قال الشافعي [٦].
[١] المجموع ١٦: ٣٩١، و مغني المحتاج ٣: ٢٤٢، و شرح إعانة الطالبين ٣: ٣٥٧، و السراج الوهاج: ٣٩٥، و رحمة الأمة ٢: ٤٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١٧، و المغني لابن قدامة ٨: ٥٣، و الشرح الكبير ٨: ٩١، و البحر الزخار ٤: ١٢٨.
[٢] المبسوط ٦: ٦٢، و اللباب ٢: ١٩٦، و شرح فتح القدير ٢: ٤٤١، و شرح العناية على الهداية ٣: ٤٤١، و بدائع الصنائع ٢: ٣٠٤، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٠، و رحمة الأمة ٢: ٤٣، و الميزان الكبرى ٢: ١١٧، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٣٤.
[٣] البقرة: ٢٣٦.
[٤] تفسير العياشي ١: ١٢٤ حديث ٣٩٨ و ٣٩٩، من لا يحضره الفقيه ٣: ٣٢٧ حديث ٤.
[٥] رواه ابن قدامة في المغني ٨: ٥٣، و الشرح الكبير ٨: ٩٣ باختلاف يسير باللفظ.
[٦] الام ٥: ٦٩ و ٧٠، و كفاية الأخيار ٢: ٣٨، و المجموع ١٦: ٣٧٢ و ٣٧٣، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٤٣٥، و المغني لابن قدامة ٨: ٤٩، و الشرح الكبير ٨: ٩٠، و بدائع الصنائع ٢: ٣٠٣، و تبيين الحقائق ٢: ١٤٥.