الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧١ - كتاب الصداق
دليلنا: أن كل عين يجب تسليمها إلى مالكها، فاذا تلف و لم يسقط سبب الاستحقاق لملكها وجب الرجوع الى بدلها، كالغصب، و القرض، و العارية عند من ضمنها.
و لأن إيجاب مهر المثل يحتاج الى دليل و لا دليل عليه.
مسألة ٩: إذا أصدقها عبدا مجهولا، أو دارا مجهولة.
روى أصحابنا: أن لها دارا وسطا، أو عبدا وسطا [١].
و قال الشافعي: يبطل المسمى، و يجب لها مهر المثل [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣]، فإنه ما اختلفت رواياتهم و لا فتاواهم في ذلك.
مسألة ١٠: إذا قال: أصدقتها هذا الخل، فبان خمرا،
كان لها قيمتها عند مستحليها.
و قال الشافعي: يبطل المسمى، و لها مهر المثل [٤].
دليلنا: أن العقد وقع على معين، فنقله إلى مهر المثل يحتاج الى دليل.
مسألة ١١: إذا عقدا في السر بمهر ذكراه، و عقدا في العلانية بخلافه.
فالمهر هو الأول.
و للشافعي فيه قولان:
[١] الكافي ٥: ٣٨١ حديث ٨.
[٢] الام ٥: ٦٩، و المجموع ١٦: ٣٢٩، و المبسوط ٥: ٦٨، و بدائع الصنائع ٢: ٢٨٣، و تبيين الحقائق ٢: ١٥٠.
[٣] الكافي ٥: ٣٨١ حديث ٨، و التهذيب ٧: ٣٦٦ حديث ١٤٨٥.
[٤] الوجيز ٢: ٢٧، و انظر الام ٥: ٦٠، و مختصر المزني: ١٨٠، و المجموع ١٦: ٣٤٣، و السراج الوهاج:
٣٩٣، و مغني المحتاج ٣: ٢٣٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٨، و البحر الزخار ٤: ١٠٧.