الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٤ - كتاب النكاح
دليلنا: على الأول أخبار أصحابنا و رواياتهم [١].
و روى إبراهيم عن الأسود، عن عائشة قالت: خير رسول الله (صلى الله عليه و آله) بريرة و كان زوجها حرا [٢]، و هذا نص.
و قد روى مثل ذلك أصحابنا [٣].
و الرواية الأخرى رواها أصحابنا أن زوج بريرة كان عبدا [٤].
و الذي يقوي عندي أنه لا خيار لها، لأن العقد قد ثبت. و وجود الخيار لها يحتاج الى دليل.
و روي عن عائشة في خبر بريرة أنه كان زوجها عبدا، و أنها قالت: لو كان حرا لم يخيرها [٥].
مسألة ١٣٥: العنة عيب يثبت للمرأة به الخيار،
و يضرب له مدة سنة، فان جامع فيها و إلا فرق بينهما. و به قال جميع الفقهاء [٦].
و قال الشافعي: لا أعلم خلافا فيه عن مفت لقيته في أنه إن جامع و إلا فرق بينهما [٧].
و قال الحكم: لا يضرب له مدة و لا يفسخ به النكاح، و به قال أهل
[١] التي تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم ١ من هذه المسألة.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٧٠ حديث ٢٢٣٥، و سنن الترمذي ٣: ٤٦١ حديث ١١٥٥، و السنن الكبرى ٧: ٢٢٣.
[٣] الكافي ٥: ٤٨٥- ٤٨٦ حديث ١، و التهذيب ٧: ٣٤١ حديث ١٣٩٦.
[٤] الكافي ٥: ٤٨٧ حديث ٥ و ٦، و التهذيب ٨: ٣٤٢ حديث ١٣٩٧ و ١٣٩٨.
[٥] صحيح مسلم ٢: ١١٤٣ حديث ٩، و سنن أبي داود ٢: ٢٧٠ حديث ٢٢٣٣، و سنن الترمذي ٣: ٤٦٠ حديث ١١٥٤، و السنن الكبرى ٧: ٢٢١.
[٦] الام ٥: ٤٠، و المجموع ١٦: ٢٧٩ و ٢٨٠، و المحلى ١٠: ٥٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٦٠٣، و الشرح الكبير ٧: ٥٦٩، و شرح فتح القدير ٢: ٢٦٣، و الهداية ٣: ٢٦٣ و ٢٦٤.
[٧] الام ٥: ٤٠.