الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٧ - كتاب النكاح
و العنة. و اثنان يختص النساء: الرتق و القرن. و ثلاثة يشتركان فيه: الجنون، و البرص، و الجذام. و به قال عمر بن الخطاب، و ابن عمر، و ابن عباس، و مالك [١].
و قال أبو حنيفة و أصحابه: النكاح لا يفسخ بالعيب أصلا، لكن ان كان الرجل مجنونا أو عنينا ثبت لها الخيار خيار الفرقة فيفرق بينهما و يكون طلاقا لا فسخا [٢]. و من قال لا يفسخ بالعيب رووه عن علي- (عليه السلام)-، و ابن مسعود [٣]. قال علي (عليه السلام): «إذا وجد الرجل بالمرأة الجذام أو البرص فان شاء أمسك، و ان شاء طلق [٤]. و قد روي ذلك في أخبارنا أيضا [٥].
و قال ابن مسعود: الحرة لا ترد بالعيب [٦].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الاولى من إجماع الفرقة و أخبارهم [٧].
و روى زيد بن كعب [٨]، عن أبيه: أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- تزوج
[١] الام ٥: ٨٤، و مغني المحتاج ٣: ٢٠٢ و ٢٠٣، و المجموع ١٦: ٢٦٨، و السراج الوهاج: ٣٨٢، و كفاية الأخيار ٢: ٣٧، و المبسوط ٥: ٩٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٩- ٥٨١، و حاشية العدوي ٢: ٨٣ و ٨٤، و المحلى ١٠: ١١١ و ١١٢، و رحمة الأمة ٢: ٤٠.
[٢] المبسوط ٥: ٩٥، و اللباب ٢: ٢٠٥ و ٢٠٦، و بدائع الصنائع ٢: ٣٢٧، و شرح فتح القدير ٣: ٢٦٤- ٢٦٧، و الهداية ٣: ٢٦٧، و رحمة الأمة ٢: ٤٠، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و المجموع ١٦: ٢٦٨ و ٢٦٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٩.
[٣] المجموع ١٦: ٢٦٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٩.
[٤] المصنف لعبد الرزاق ٦: ٢٤٣ حديث ١٠٦٧٧، و السنن الكبرى ٧: ٢١٥، و المبسوط ٥: ٩٦، و المحلى ١٠: ١١٠ و ١١٣، و بدائع الصنائع ٢: ٣٢٢- ٣٢٣، و المجموع ١٦: ٢٦٩.
[٥] التهذيب ٧: ٤٢٦ حديث ١٧٠٠، و الاستبصار ٣: ٢٤٧ حديث ٨٨٧، و مستدرك وسائل الشيعة ١٥: ٤٧ باب ٢ الحديث الأول نقلا عن الجعفريات.
[٦] المبسوط ٥: ٩٦.
[٧] الكافي ٥: ٤٠٤ (باب المدالسة في النكاح.) و التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣- ١٦٩٦، و الاستبصار ٣: ٢٤٦ (باب ١٥١).
[٨] زيد بن كعب، و قيل: كعب بن زيد، و قيل سعد بن زيد ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة تارة بعنوان زيد بن كعب و اخرى بعنوان كعب بن زيد و ذكر قصة زواج النبي في الحديث المذكور مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، و لم يذكر شرح حال له.