الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٤ - كتاب النكاح
دليلنا: قوله تعالى «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ» [١] و هذا نكح من طاب، فمن أفسده بمقارنة الشرط له كان عليه الدلالة.
مسألة ١٢١: إذا نكحها معتقدا أنه يطلقها إذا أباحها،
و أنه إذا أباحها، فلا نكاح بينهما إن اعتقد هو أو الزوجة ذلك، أو هما و الولي، أو تراضيا ذلك قبل العقد على هذا، ثم تعاقدا من غير شرط، كان مكروها، و لا يبطل العقد به. و به قال الشافعي [٢].
و قال مالك: النكاح باطل [٣].
و حكى أبو إسحاق، عن أبي حنيفة: أنه يستحب ذلك؛ لأنه يدخل السرور على الأول [٤].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء. و أيضا: فإن إفساد هذا العقد يحتاج إلى دليل، و الأصل صحته.
و روي أن في أيام عمر حدث مثل هذه، فأوصت المرأة الرجل أن لا يفارقها، فأقرهما عمر على النكاح، و أوجع الدلالة بالضرب [٥]. فدل ذلك
[١] النساء: ٣.
[٢] الام ٥: ٨٠، و المجموع ١٦: ٢٥٥ و ٢٥٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٣٣، و بداية المجتهد ٢: ٥٨، و النتف ١: ٢٥٧، و رحمة الأمة ٢: ٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٥٠.
[٣] بداية المجتهد ٢: ٥٨، و أسهل المدارك ٢: ٨٦، و بلغة السالك ١: ٤٠٣، و حاشية العدوي ٢: ٦٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٣٣، و النتف ١: ٢٥٧، و رحمة الأمة ٢: ٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٤٩ و ١٥٠.
[٤] النتف ١: ٢٥٧، و تبيين الحقائق ٢: ١١٥ و ١١٦، و رحمة الأمة ٢: ٣٩، و الميزان الكبرى ٢: ١١٥، و المجموع ١٦: ٢٥٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٣٣، و الجامع لأحكام القرآن ٣: ١٤٩.
[٥] المغني لابن قدامة ٧: ٥٧٥ و ٥٧٦.