الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٣٠ - كتاب النكاح
أخذت الأمان لزوجها، و كان خرج الى الطائف، فرجع، و استعار النبي- (صلى الله عليه و آله)- منه درعا [١]، و خرج مع النبي- (صلى الله عليه و آله)- الى هوازن.
و رجع معه إلى مكة، ثم أسلم و أسلم عكرمة فردت عليهما امرأتاهما بعد أن اختلفت الدار بهما فعلا و حكما.
فإن مكة دار الإسلام، و الطائف يومئذ دار الحرب، و كذلك الساحل، فعلم بذلك أن الاختلاف في الدار لا اعتبار به.
و روي عن ابن عباس: أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- رد ابنته زينب على زوجها أبي العاص بالعقد الأول [٢].
مسألة ١٠٧: إذا كانا جميعا في دار الحرب أو دار الإسلام،
فأسلم أحدهما قبل الدخول، وقع الفسخ في الحال. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يقف على مضي العدة ثلاثة أشهر أو ثلاث حيض إذا لم تختلف بهما الدار، سواء كانا في دار الحرب أو دار الإسلام [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فكل من قال أن اختلاف الدار لا يؤثر في الفسخ قال بما قلناه، و قد دللنا على ذلك في المسألة الاولى. و أيضا فإن الفسخ
[١] انظر السنن الكبرى ٧: ١٨٧، و الجوهر النقي المطبوع بهامش السنن الكبرى ٧: ١٨٦، و الشرح الكبير ٧: ٦٠١.
[٢] سنن أبي داود ٢: ٢٧٢ حديث ٢٢٤٠، و سنن الترمذي ٣: ٤٤٨ حديث ١١٤٣، و سنن ابن ماجة ١: ٦٤٧ حديث ٢٠٠٩، و السنن الكبرى ٧: ١٨٧، و الجوهر النقي ٧: ١٨٧، و أسد الغابة ٥: ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٣] المجموع ١٦: ٣٠٠، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٢٩٥، و المبسوط ٥: ٥٦، و تبيين الحقائق ٢: ١٧٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٤، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢.
[٤] المبسوط ٥: ٥٦، و النتف ١: ٣٠٩، و اللباب ٢: ٢٠٧ و ٢٠٨، و الفتاوى الهندية ١: ٣٣٨، و تبيين الحقائق ٢: ١٧٥، و شرح فتح القدير ٢: ٥٠٨، و الهداية ٢: ٥٠٨، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٤.