الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٦ - كتاب النكاح
الفسخ في الحال، سواء كان قبل الدخول أو بعده [١].
و قال أبو حنيفة: إن كانا في دار الحرب وقف على مضي ثلاث حيض إن كانت من أهل الأقراء، أو ثلاثة أشهر إن كانت من أهل الشهور. فان لم يسلم المتأخر منهما، وقع الفسخ بمضي ثلاث حيض، و كان عليها استئناف العدة حينئذ [٢].
و عندنا العدة وقعت من حين اختلف الدين بينهما، و سواء كان قبل الدخول أو بعده، عندهم الباب واحد.
قالوا: و ان كانا في دار الإسلام لعقد ذمة أو معاهدة، فمتى أسلم أحدهما لم يقع الفسخ في الحال، سواء كان قبل الدخول أو بعدة و لا يقف على انقضاء العدة. فلو بقيا سنين فهما على النكاح، لكنهما لا يقران على الدوام على هذا النكاح، بل يعرض الإسلام على المتأخر منهما، فإن أسلم فهما على النكاح، و إلا فرق بينهما. ثم نظر، فان كان المتأخر هو الزوج فالفرقة طلاق، و ان كان المتأخر هو الزوجة فالفرقة فسخ [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا وقوع الفسخ في الحال يحتاج إلى دلالة شرعية، و الأصل بقاء العقد.
[١] بداية المجتهد ٢: ٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢ و ٥٣٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٧، و المجموع ١٦: ٣٠٠، و البحر الزخار ٤: ٧٣.
[٢] اللباب ٢: ٢٠٧ و ٢٠٨، و شرح فتح القدير ٢: ٥٠٨، و الفتاوى الهندية ١: ٣٣٨، و الهداية ٢: ٥٠٨، و تبيين الحقائق ٢: ١٧٥، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢ و ٥٣٥، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٦ و ٥٩٧، و المجموع ١٦: ٣٠٠.
[٣] المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٤ و ٥٩٦ و ٥٩٧، و اللباب ٢: ٢٠٨، و بدائع الصنائع ٢: ٣٣٦، و الفتاوى الهندية ١: ٣٣٨، و المجموع ١٦: ٢٩٩، و البحر الزخار ٤: ٧٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٣٥ (باب نكاح أهل الذمة و المشركين) حديث ٣ و ٤، و التهذيب ٧: ٣٠٠ حديث ١٢٥٤ و ١٢٥٨- ١٢٥٩، و الاستبصار ٣: ١٨٢ حديث ٦٦٢.