الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٥ - كتاب النكاح
و الآخر: لا يقرون عليه.
فاذا قال: يقرون فلا كلام. و إذا قال: لا يقرون، ما الذي يفعل بها؟ على قولين: أحدهما: لا يقبل غير الإسلام، و الثاني: يقبل الإسلام، أو الدين الذي كانت عليه لا غيره.
فاذا قال: تقر على ما انتقلت إليه. فإن كانت مجوسية أقرت في حقها دون النكاح، فان كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدة. و إن كانت يهودية أو نصرانية فإنها تقر على النكاح.
و ان قال: لا تقر على ما انتقلت إليه فهي مرتدة، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، و ان كان بعده وقف على انقضاء العدة [١].
دليلنا: أن ما ذكرناه مجمع عليه، و ما ادعاه ليس عليه دليل. و أيضا الأصل بقاء العقد، و الحكم بفسخه في الحال أو فيما بعد يحتاج الى دليل.
مسألة ١٠٥ [لو كانا وثنيين أو مجوسيين و أسلم أحدهما]
إذا كانا وثنيين أو مجوسيين، أو أحدهما مجوسيا و الآخر وثنيا، فأيهما أسلم، فإن كان قبل الدخول بها وقع الفسخ في الحال، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدة. فإن أسلما قبل انقضائها فهما على النكاح، و ان انقضت العدة انفسخ النكاح، و هكذا إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة، سواء كان في دار الحرب، أو في دار الإسلام. و به قال الشافعي [٢].
و قال مالك: إذا أسلمت الزوجة، مثل ما قلناه. و إن أسلم الزوج وقع
[١] المجموع ١٦: ٣١٤ و ٣١٥، و الوجيز ٢: ١٣، و السراج الوهاج: ٣٧٧، و مغني المحتاج ٣: ١٩٠.
[٢] الام ٥: ٤٥ و ٤٩ و ٧: ٢١٧ و ٢١٨، و الوجيز ٢: ١٣، و السراج الوهاج: ٣٧٨، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٢٩٥، و مغني المحتاج ٣: ١٩١، و المجموع ١٦: ٢٩٥ و ٣٠٠، و بداية المجتهد ٢: ٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٣٢- ٥٣٤، و الشرح الكبير ٧: ٥٩٤ و ٥٩٦ و ٦٠٠، و المبسوط ٥: ٤٥، و بدائع الصنائع ٢: ٣٣٧، و تبيين الحقائق ٢: ١٧٥، و البحر الزخار ٤: ٧٣.