الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢ - كتاب الفرائض
و قال الشافعي: من غرق أو انهدم عليه، أو يقتل في الحرب و لم يعرف موت أحدهم إذا كانوا جماعة، فإنه إن كان يعرف أن أحدهم سبق موته فان الميراث يكون للباقي. و ان عرف السابق لكن نسي أيهم كان، فان الميراث يكون موقوفا رجاء أن يذكر ذكرا ناقصا أو تاما. و إن كان أحدهما أسبق و لم يعرف عينه، فان ميراثه يكون لورثته الأحياء، و لا يرث الموتى عنه [١]. و به قال أبو بكر، و عبد الله بن مسعود، و عبد الله بن عباس، و زيد بن ثابت، و ابن عمر، و هو إحدى الروايتين عن عمر [٢]، و معاذ بن جبل لا يورث الموتى من الموتى. و به قال أبو حنيفة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و روى إياس بن عبد الله [٥]: أن النبي- (صلى الله عليه و آله)- نهى عن بيع الماء [٦]، و سئل عن قوم انهدم عليهم بيت فقال: «يرث الموتى من الموتى» [٧].
مسألة ٢٤: القاتل و المملوك و الكافر لا يحجبون.
و به قال جميع الفقهاء،
[١] المجموع ١٦: ٦٨، و مغني المحتاج ٣: ٢٦، و السراج الوهاج: ٣٢٩، و الوجيز ١: ٢٦٧، و المغني لابن قدامة ٧: ١٨٧، و الشرح الكبير ٧: ١٥٦، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و البحر الزخار ٦: ٣٦٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ١٨٧، و الشرح الكبير ٧: ١٥٦، و المبسوط ٣٠: ٢٧، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و المجموع ١٦: ٦٨، و تبيين الحقائق ٦: ٢٤١.
[٣] المبسوط ٣٠: ٢٧، و الفتاوى الهندية ٦: ٤٥٧، و تبيين الحقائق ٦: ٢٤١، و المجموع ١٦: ٦٨، و بداية المجتهد ٢: ٣٤٩، و المغني لابن قدامة ٧: ١٨٧، و الشرح الكبير ٧: ١٥٦.
[٤] الكافي ٧: ١٣٦، و التهذيب ٩: ٣٥٩ تدل عليه أكثر أحاديث الباب فلاحظ.
[٥] كذا في جميع النسخ المعتمدة، أما حديث النهي عن بيع الماء فقد رواه إياس بن عبد المزني عن النبي (صلى الله عليه و آله) و عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم. و هو غير من تقدم ذكره فلاحظ تهذيب التهذيب ١: ٣٨٩.
[٦] سنن الترمذي ٣: ٥٧١ حديث ١٢٧١، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٤١٧.
[٧] المغني لابن قدامة ٧: ١٨٩، و الشرح الكبير ٧: ١٥٧.