الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩١ - كتاب النكاح
أحدهما: هو أن الله تعالى إنما خصه بها، و جعلها خالصة له بالعقد، فهي في نفس العقد خالصة له.
و الثاني: حمل هذا على ما بعد العقد، و تمام الملك يسقط فائدة التخصيص؛ لأن غير النبي كالنبي في أن امرأته خالصة له دون غيره.
فان قيل: فكيف يصح أن تكون الكناية راجعة إلى حال العقد، و حال العقد ما ملك بعد.
قلنا: ملك القبول حال العقد إيجابا بلفظ الهبة، و هذا خالص له دون غيره.
فان قيل: فالنبي- (صلى الله عليه و آله)- خصه الله به أن يستنكحها، و كذلك نقول متى أراد استئناف العقد عليها كان له، فان الله تعالى قال «إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها» [١].
قلنا: النبي- (صلى الله عليه و آله)- خصه به أن يقبل النكاح بأي لفظ شاء من إيجاب بلفظ الهبة خاص له، و ليس هذا لغيره بحال.
مسألة ٥٨ [في صيغ النكاح الصحيحة]
إذا قال الولي: زوجتكها أو أنكحتكها فقال الزوج: قبلت، و لم يزد، انعقد العقد و تم.
و للشافعي فيه ثلاث طرق:
منهم من قال: لا يجزي قولا واحدا [٢].
و منهم من قال: يجزي قولا واحدا [٣].
و منهم من قال: المسألة على قولين، و هو الأشبه عندهم [٤].
[١] الأحزاب: ٥٠.
[٢] الأم ٥: ٣٨، و السراج الوهاج: ٣٦٣، و مغني المحتاج ٣: ١٤١، و المجموع ١٦: ٢١١، و المغني لابن قدامة ٧: ٤٢٨، و رحمة الأمة ٢: ٣٤، و الميزان الكبرى ٢: ١١٢، و الشرح الكبير ٧: ٣٧٤.
[٣] المجموع ١٦: ٢١١، و مغني المحتاج ٣: ١٤١، و رحمة الأمة ٢: ٣٤، و الميزان الكبرى ٢: ١١٢.
[٤] الوجيز ٢: ٤، و مغني المحتاج ٣: ١٤١، و المجموع ١٦: ٢١١.